[2] شرح إعراب سورة البقرة
ج ١ · ص ٦٩
وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر في الكتاب الذي قبل هذا «1» . والله بصير بما يعملون أي بما يعمل هؤلاء الذين يود أحدهم لو يعمر ألف سنة ومن قرأ بما تعملون فالتقدير عنده قل لهم يا محمد: الله بصير بما تعملون.
97]
قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين (97)
قل من كان عدوا لجبريل فيه خمس لغات للعرب: لغة أهل الحجاز: جبريل «2» ولغة تميم وقيس جبرئيل «3» كما قرأ الكوفيون. ولغة بني أسد «جبرين» «4» بالنون، وقرأ الحسن وعبد الله بن كثير لجبريل «5» بفتح الجيم بغير همز. قال أبو جعفر: لا يعرف في كلام العرب فعليل بفتح الفاء وفيه فعليل نحو دهليز وقطمير وبرطل وليس ينكر أن يأتي في كلام العجم ما ليس له نظير في كلام العرب ولا ينكر أن يكثر تغييره كما قالوا: إبراهيم وإبراهم وابراهم وابراهام. واللغة الخامسة جبرئل «6» ومن تأول الحديث «جبر عبد و «ال» الله «7» وجب عليه أن يقول: هذا جبرإل ورأيت جبرال، ومررت بجبرإل. وهذا لا يقال فوجب أن يكون معنى الحديث أنه مسمى بهذا، والجمع في اللغات الأربع على التكسير جباريل.
من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين (98)
وفي ميكائيل «8» أربع لغات: فلغة أهل الحجاز كراهة شديدة فلما رآه في السواد بياء ولام بعد الكاف قرأه (وميكايل) وذهب إلى أن الألف (ميكال) وبها قرأ أبو عمرو، وحاد عنها نافع لأنه كان يكره مخالفة الخط كراهة شديدة حذفت كما تحذف من الأسماء الأعجمية نحو إبراهيم إسماعيل فهذه حجة بينة وحجة أبي عمرو وأن حروف المد واللين يقلب بعضها إلى بعض كثيرا كما كتبوا ابن أبي طالب بالواو فأبدلوا من الياء واوا ولا يقال: إلا ابن أبي طالب ويقال: ميكائل ويقال: ميكاأل كما يقال: إسرأل