تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

98 — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٦٨٢ من ١٬٤١٧.

98

ج ٣ · ص ٩٠

17]

يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين (17)

يعظكم الله أن تعودوا في موضع نصب.

إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون (19)

فتواعدهم الله جل وعز على إرادة الفسق أي إذاعة الفاحشة في الذين آمنوا والله يعلم أي يعلم مقدار عظم هذا الذنب والمجازاة عليه، ويعلم كل شيء.

يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم (21)

هو من ذوات الواو وإن كان قد كتب بالياء. وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رحمه الله في قوله: ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا قال: ما اهتدى أحد من الخلائق لشيء ينفع به نفسه أو ينفي به ما يدفعه عن نفسه.

ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم (22)

ولا يأتل أولوا الفضل منكم حذفت الياء للجزم، قرأ يزيد بن القعقاع وزيد بن أسلم. ولا يتأل أولوا الفضل «1» حذفت الألف للجزم. والمعنى واحد، كما تقول:

فلان يتكسب ويكتسب.

إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم (23)

من أحسن ما قيل في هذا أنه عام لجميع الناس القذفة من ذكر وأنثى، والتقدير:

الذين يرمون الأنفس المحصنات فدخل في هذا المذكر والمؤنث. وكذا: في الذين يرمون، إلا أنه غلب المذكر على المؤنث.

يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين (25)

وقرأ مجاهد يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق «2» يرفع الحق على أنه نعت لله جل وعز. قال أبو عبيد: ولولا كراهة خلاف الناس لكان الوجه الرفع، ليكون نعتا لله جل

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ