تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة النساء (4) : آية 43] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٦٩٢ من ١٬٤١٧.

[سورة النساء (4) : آية 43]

ج ٣ · ص ١٠٠

فيها دلالة على خلافة أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم لأنه لم يستخلف أحدا ممن خوطب بهذه الآية غيرهم لأن هذه الآية نزلت قبل فتح مكة.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الخلافة بعدي ثلاثون» «1» هذا للآية وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا وعاصم يقرأ: وليبدلنهم مخففا، وحكى محمد بن الجهم عن الفراء قال «2» :

قرأ عاصم والأعمش: وليبدلنهم مشددة، وهذا غلط على عاصم وقد ذكرنا بعده غلطا أشد منه، وهو أنه حكى عن سائر الناس التخفيف. قال أبو جعفر: زعم أحمد بن يحيى أن بين التخفيف والتثقيل فرقا وأنه يقال: بدلته أي غيرته وأبدلته أنزلته، وجعلت غيره. قال أبو جعفر: وهذا القول صحيح، كما تقول: أبدل لي هذا الدرهم، أي أزله وأعطني غيره، وتقول: قد بدلت بعدنا أي غيرت غير أنه قد يستعمل أحدهما في موضع الآخر، والذي ذكر أكثر يعبدونني في موضع نصب على الحال، ويجوز أن يكون مستأنفا في موضع رفع.

57]

لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير (57)

لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض مفعولان، وقرأ حمزة لا يحسبن «3» الذين كفروا معجزين في الأرض «4» قال أبو جعفر: وما علمت أحدا من أهل العربية واللغة بصريا ولا كوفيا وإلا وهو يحظر أن تقرأ هذه القراءة. فمنهم من يقول هي لحن لأنه لم يأت إلا بمفعول واحد ليحسبن، وممن قال هذا أبو حاتم. وقال الفراء «5» : هو ضعيف وأجازه على ضعفه على أنه يحذف المفعول الأول. والمعنى عنده: لا يحسبن الذين كفروا إياهم معجزين في الأرض، ومعناه لا يحسبن أنفسهم معجزين في الأرض.

ورأيت أبا إسحاق يذهب إلى هذا القول أعني قول الفراء وسمعت علي بن سليمان يقول في هذه القراءة: ويكون «الذي» في موضع نصب قال: ويكون المعنى: لا يحسبن الكافر الذين كفروا معجزين في الأرض.

يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم (58)

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ