تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة النساء (4) : آية 46] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٦٩٦ من ١٬٤١٧.

[سورة النساء (4) : آية 46]

ج ٣ · ص ١٠٤

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا (1)

تبارك قد تكلم أهل اللغة في معناه، فقال الفراء «1» : هي في العربية وتقدس واحد، وهما للعظمة، وقال أبو إسحاق تفاعل من البركة. قال: ومعنى البركة الكثرة من كل ذي خير، وقيل: تبارك تعالى، وقيل: المعنى تعالى عطاؤه أي زاد وكثر، وقيل: المعنى دام وثبت أنعامه. وهذا أولاها في اللغة، والاشتقاق من برك الشيء إذا ثبت، ومنه برك الجمل. فأما القول الأول فمخلط لأن التقدير إنما هو من الطهارة، وليس من ذا في شيء الذي نزل الفرقان في موضع رفع بفعله. والفرقان القرآن لأنه فرق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر على عبده ليكون إليه، ويجوز أن يكون يعود على الفرقان. ويقال: أنذر إذا خوف، ونذير على التكثير.

الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا (2)

الذي له ملك السماوات والأرض في موضع رفع نعتا أو بدلا من الذي قبله.

قال أبو إسحاق: فقد جاؤ ظلما أي بظلم، وقال غيره فقد آتوا ظلما وزورا.

وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا (5)

وقالوا أساطير الأولين على إضمار مبتدأ أي وقالوا الذي أتيت به أساطير الأولين. قال أبو إسحاق واحدها اسطورة مثل أحدوثة وأحاديث، وقال غيره: أساطير جمع أسطار مثل أقوال وأقاويل. وروي عن ابن عباس رحمه الله أن الذي قال هذا النضر بن الحارث، وكذا كل ما كان في القرآن فيه ذكر الأساطير. قال محمد بن

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ