تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة النساء (4) : آية 104] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٧٦٦ من ١٬٤١٧.

[سورة النساء (4) : آية 104]

ج ٣ · ص ١٧٤

40]

فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (40)

فكلا أخذنا بذنبه قال الكسائي: «فكلا» منصوب بأخذنا.

مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون (41)

مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت الكاف في موضع رفع على التأويل، لأنها خبر الابتداء في موضع نصب على الظرف. والعنكبوت مؤنثة، وحكى الفراء «1» تذكيرها وأنشد: [الوافر] 331-

على هطالهم منهم بيوت ... كأن العنكبوت هو ابتناها «2»

قال أبو جعفر: وفي جمع العنكبوت وجوه يقال: عناكب وعناكيب وعكاب وعكب وأعكب، وقد حكي أنه يقال: عنكب. وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت قال الضحاك: ضرب مثلا لضعف آلهتهم ووهنها فشبهها ببيت العنكبوت.

إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء وهو العزيز الحكيم (42)

قال: إن الله يعلم ما يدعون.

أي ما تعبدون من دونه من شيء. قال أبو جعفر: «من» هاهنا للتبعيض ولو كانت زائدة للتوكيد لا نقلب المعنى.

اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون (45)

مذهب أبي العالية أن المعنى إن مما يتلى في الصلاة، والتقدير على هذا إن تلاوة الصلاة مثل وسئل القرية [يوسف: 82] . قال أبو جعفر: وقد ذكرنا غير هذا.

ولذكر الله أكبر مذهب الضحاك أن المعنى: ولذكر الله عند ما يحرم فيترك أجل الذكر، وقيل: المعنى: ولذكر الله النهي عن الفحشاء والمنكر أكبر أي كبير، وأكبر يكون بمعنى كبير.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ