[سورة البقرة (2) : آية 9]
ج ١ · ص ٨٤
لئلا وإن شئت خففت الهمزة يكون نصب بأن، وإن شئت قلت: تكون لتأنيث الحجة وهذا متعلق بما تقدم من الاحتجاج عليهم. إلا الذين ظلموا منهم في موضع نصب استثناء ليس من الأول كما تقول العرب: ما نفع إلا ما ضر وما زاد إلا ما نقص. ولأتم نعمتي عليكم قال الأخفش: هو معطوف على لئلا يكون أي ولأن أتم نعمتي عليكم.
151]
كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون (151)
كما أرسلنا فيكم قال أبو جعفر: قد ذكرنا معناه والكاف في موضع نصب أي لعلكم تهتدون اهتداء مثل ما أرسلنا، ويجوز أن يكون التقدير ولأتم نعمتي عليكم إيمانا مثل ما أرسلنا، ويجوز أن تكون الكاف في موضع نصب على الحال أي ولأتم نعمتي عليكم في هذه الحال ويجوز أن يكون التقدير: فاذكروني ذكرا مثل ما و «ما» في موضع خفض بالكاف وأرسلنا صلتها. يتلوا فعل مستقبل والأصل فيه ضم الواو إلا أن الضمة مستثقلة وقبلها أيضا ضمة فحذفت وهو في موضع نصب نعت لرسول.
ويزكيكم ويعلمكم عطف عليه.
فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون (152)
فاذكروني أمر. أذكركم فيه معنى المجازاة فلذلك جزم. ولا تكفرون نهي فلذلك حذفت منه النون وحذفت الياء لأنه رأس آية وإثباتها حسن في غير القرآن.
يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين (153)
أي عن المعاصي، قال أبو جعفر: وقد ذكرناه.
ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون (154)
ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات على إضمار مبتدأ، وكذلك، بل أحياء.
ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين (155)
ولنبلونكم هذه الواو مفتوحة عند سيبويه «1» لالتقاء الساكنين وقال غيره: لما ضمت إلى النون صارت بمنزلة خمسة عشر.