تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة النساء (4) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٨٠٠ من ١٬٤١٧.

[سورة النساء (4) : آية

ج ٣ · ص ٢٠٨

شديدة البرد فقطعت خيامهم وشغلتهم ببردها، والمؤمنون حذاءهم لم يلحقهم منها شيء.

إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا (10)

وتظنون بالله الظنونا والكوفيون يقرءونها بغير ألف، وذلك مخالف للمصحف وإن كان حسنا في العربية. وأولى الأشياء في هذا أن يوقف عليه بالألف ولا يوصل لأنه إن وصل بالألف كان لاحنا، وإن وصل بغير ألف كان مخالفا للمصحف، وإذا وقف بالألف كان متبعا للسواد موافقا للإعراب لأن العرب تثبت هذه الألف في القوافي وتثبتها في الفواصل ليتفق الكلام.

هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا (11)

هنالك ابتلي المؤمنون أي في ذلك الوقت اختبر المؤمنون. واللام زائدة للتوكيد، وإن كانت مكسورة والكاف للخطاب. وزلزلوا زلزالا شديدا، ويقال: زلزال في المضاعف خاصة وغير المضاعف لا يجوز فيه الفتح. ويقال: دحرجته دحراجا.

13]

وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا (12) وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا (13)

وإذ في موضع نصب بمعنى واذكر، وكذا وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب قال أبو عبيدة «1» : يثرب اسم أرض والمدينة منها. لا مقام لكم «2» أي مكان يقيمون فيه، وأنشد: [الوافر] 341-

فأيي ما وأيك كان شرا ... فسيق إلى المقامة لا يراها «3»

وقرأ أبو عبد الرحمن والأعرج لا مقام لكم يكون مصدرا من قام يقيم أو موضعا يقيمون فيه أو يقامون ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة وقراءة أبي رجاء وتروى عن ابن عباس إن بيوتنا عورة وما هي بعورة «4» وهذا اسم الفاعل من عور يعور عورة ويجوز أن يكون مصدرا أي ذات عورة ويجوز أن يكون في موضع اسم الفاعل على السعة كما تقول: رجل عدل، أي عادل ويقال: أعور

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ