تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة النساء (4) : آية 160] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٨١٨ من ١٬٤١٧.

[سورة النساء (4) : آية 160]

ج ٣ · ص ٢٢٦

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير (1)

الذي في موضع خفض على النعت أو البدل، ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ، وأن يكون في موضع نصب بمعنى أعني. وحكى سيبويه: الحمد لله أهل الحمد بالنصب والرفع والخفض. وهو الحكيم الخبير مبتدأ وخبره.

يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور (2)

يعلم في موضع نصب على الحال، ويجوز أن يكون مستأنفا.

وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين (3)

وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي قسم، والجواب لتأتينكم وقرأ أهل المدينة عالم الغيب «1» بالرفع لأن جواب القسم قد تقدم فحسن الرفع بالابتداء والخبر ما بعده، ويجوز أن يكون مرفوعا على إضمار مبتدأ، ويجوز النصب بمعنى أعني، وقرأ أبو عمرو وعاصم عالم الغيب على النعت، وقرأ سائر الكوفيين علام الغيب «2» بالخفض على النعت أيضا، فعالم يكون للقليل والكثير وعلام للكثير لا غير، والمستعمل والأشبه في مثل هذا: عالم الغيب فإن قلت: علام الغيوب كان علام أشبه. وقرأ يحيى بن وثاب والكسائي لا يعزب «3» بكسر الزاي، يقال: عزب يعزب

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ