تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة النساء (4) : آية 162] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٨١٩ من ١٬٤١٧.

[سورة النساء (4) : آية 162]

ج ٣ · ص ٢٢٧

ويعزب. قال الفراء «1» : والكسر أحب إلي، وهي قراءة الأعمش. ولا أصغر من ذلك ولا أكبر بالفتح تعطفهما على «ذرة» ، وقراءة العامة بالرفع على العطف على مثقال.

ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم (4) والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم (5)

ليجزي منصوب بلام كي، والتقدير لتأتينكم ليجزي.

وقرأ طلحة وعيسى أولئك لهم عذاب من رجز أليم «2» بالرفع على النعت لعذاب.

6]

ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد (6)

ويرى في موضع نصب معطوف على ليجزي، ويجوز أن يكون في موضع رفع على أنه مستأنف الذين في موضع رفع بيرى. أوتوا العلم خبر ما لم يسمى فاعله، الذي في موضع نصب على أنه مفعول أول ليرى هو الحق مفعول ثان «وهو» فاصلة والكوفيون يقولون: عماد، ويجوز الرفع على أن يكون «هو» مبتدأ و «الحق» خبره والنصب أكثر فيما كانت فيه الألف واللام عند جميع النحويين، وكذا ما كان نكرة لا تدخله الألف واللام فيشبه المعرفة فإن كان الخبر اسما معروفا نحو قولك: كان أخوك هو زيد. وزعم الفراء «3» أن الاختيار فيه الرفع وكذا: كان أبو محمد هو عمرو.

وعله في اختياره الرفع أنه لما لم يكن فيه ألف ولام أشبه النكرة في قوله: كان زيد هو جالس، لأن هذا لا يجوز فيه إلا الرفع.

وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد (7)

وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل وإن شئت أدغمت اللام في النون لقربها منها ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق والمعنى: يقول لكم «وإذا» في موضع نصب، والعامل فيها مزقتم، ولا يجوز أن يكون العامل فيها ينبئكم لأنه ليس يخبرهم ذلك الوقت، ولا يجوز أن يكون العامل فيها ما بعد أن لأنه لا يعمل فيما قبله، وأجاز أبو إسحاق أن يكون العامل فيها محذوفا، والتقدير: إذا مزقتم كل ممزق بعثتم.

أفترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد (8)

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ