تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة النساء (4) : آية 171] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٨٣٠ من ١٬٤١٧.

[سورة النساء (4) : آية 171]

ج ٣ · ص ٢٣٨

وأنشد سيبويه: [الرجز] 347-

فنام ليلي وتجلى همي «1»

أي نمت فيه، وروى جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير: بل مكر الليل والنهار قال ممر الليل والنهار عليهم فغفلوا، وقرأ راشد بل مكر الليل والنهار «2» بالنصب كما يقال: رأيته مقدم الحاج، وإنما يجوز هذا فيما يعرف، ولو قلت: رأيته مقدم زيد لم يجز إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا قال: ويقال: نديد وأنشد:

[الوافر] 348-

أتيما تجعلون إلي ندا ... وما تيم لذي حسب نديد «3»

وأسروا الندامة لما رأوا العذاب في معناه قولان: أحدهما أن معنى أسروا أظهروا وأنه من الأضداد، كما قال: [الطويل] 349-

تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا ... علي حراصا لو يسرون مقتلي «4»

وقد روي يشرون. وقيل وأسروا الندامة تبينت الندامة في أسرار وجوههم.

وقيل: الندامة لا تظهر وإنما تكون في القلب وإنما يظهر ما يتولد عنها.

34]

وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون (34)

إلا قال مترفوها قال سعيد عن قتادة: مترفوها جبابرتها ورؤوسها وقادة الشر.

قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ولكن أكثر الناس لا يعلمون (36)

أحسن ما قيل في هذا قاله الحسن، قال: يخير له والمعنى على قوله ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الله جل وعز إنما يبسط الرزق لمن يشاء، ويقدر على المحنة ويفعل بهم الذي هو خير لهم.

وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون (37)

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ