[سورة المائدة (5) : آية 23]
ج ٣ · ص ٢٧٠
من اللذات والنعيم عن الاهتمام بأهل المعاصي ومصيرهم إلى النار وما هم فيه من أليم العذاب وإن كانوا أقوياء هم وأهليهم. وقرأ الكوفيون في شغل «1» بضم الشين والغين، وعن مجاهد في شغل وحكى أبو حاتم: أن هذا يروى عن أبي عمرو بن العلاء أنه قرأ به وهي لغات بمعنى واحد ويقال: شغل بفتح الشين وإسكان الغين فاكهون خبر إن، وعن طلحة بن مصرف أنه قرأ فاكهين «2» نصبه على الحال.
56]
هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكؤن (56)
مبتدأ وخبره، ويجوز أن يكون هم توكيدا وأزواجهم عطفا على المضمر ومتكؤن نعتا لقوله فاكهون.
لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون (57)
الدال الثانية مبدلة من تاء لأنه يفتعلون من دعاء.
سلام قولا من رب رحيم (58)
سلام مرفوع عن البدل من «ما» ، ويجوز أن يكون «ما» نكرة و «سلام» نعتا لها أي ولهم ما يدعون مسلم ويجوز أن يكون «ما» رفعا بالابتداء سلام خبرا عنها. وفي قراءة عبد الله بن مسعود سلاما «3» يكون مصدرا. وإن شئت في موضع الحال أي ولهم الذي يدعون مسلما وقولا مصدر أي نقوله قولا يوم القيامة، ويجوز أن يكون معناه قال الله جل وعز هذا قولا.
وامتازوا اليوم أيها المجرمون (59)
ويقال: تميزوا وانمازوا.
ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين (60)
ألم أعهد إليكم ويقال: أعهد بكسر الهاء يكون من عهد يعهد. قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون عهد يعهد مثل حسب يحسب. أن لا تعبدوا الشيطان قال الكسائي: «لا» للنهي.
وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم (61)