تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة المائدة (5) : آية 34] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٨٧٢ من ١٬٤١٧.

[سورة المائدة (5) : آية 34]

ج ٣ · ص ٢٨٠

21]

هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون (21)

«الذي» في موضع رفع على النعت لليوم ويجوز أن يكون في موضع خفض على النعت للفصل.

احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون (22) من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم (23)

احشروا الذين ظلموا وأزواجهم معطوف على «الذين» . وواحدهم زوج قال سفيان عن سماك عن النعمان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: وأزواجهم قرناؤهم وهو مبين في حديث شريك عن سماك عن النعمان قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول في قول الله جل وعز: احشروا الذين ظلموا وأزواجهم قال: الزاني مع الزاني، وشارب الخمر مع شارب الخمر، وصاحب السرقة مع صاحب السرقة. وقال سفيان عن أبيه عن المسيب بن رافع عن ابن عباس «احشروا الذين ظلموا وأزواجهم» قال:

أشباههم. قال أبو جعفر: وهذه الأقوال لا تدفع لجلالة قائلها وأنها معروفة في اللغة يقال: هذا زوج هذا أي قرينه وشبهه، ومن هذا قيل للرجل: زوج المرأة وللمرأة زوج الرجل وقيل للخفين: زوجان لأن كل واحد منهما زوج لصاحبه، ولا يقال للاثنين إلا زوجان. وقال سعيد عن قتادة احشروا الذين ظلموا وأزواجهم، قال: الكفار مع الكفار. وما كانوا يعبدون من دون الله قال الأصنام فاهدوهم إلى صراط الجحيم يقال: هديته إلى الطريق وهديته الطريق أي دللته عليه، وأهديت الهدية وهديت العروس ويقال أهديتها أي جعلتها بمنزلة الهدية.

وقفوهم إنهم مسؤلون (24)

وحكى عيسى بن عمر أنهم بفتح الهمزة. قال الكسائي: أي لأنهم وبأنهم.

ما لكم لا تناصرون (25)

في موضع نصب على الحال.

بل هم اليوم مستسلمون (26)

قال قتادة مستسلمون في عذاب الله.

وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (27) قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين (28)

وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون فربما توهم الجاهل أن هذا من قول جل وعز: فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون [المؤمنون: 101] وليس منه في شيء لأن قوله جل وعز فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون إنما هو لا يتساءلون بالأرحام فيقول أحدهم:

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ