تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة المائدة (5) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٨٨١ من ١٬٤١٧.

[سورة المائدة (5) : آية

ج ٣ · ص ٢٨٩

فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون (91) ما لكم لا تنطقون (92) فراغ عليهم ضربا باليمين (93) فأقبلوا إليه يزفون (94)

فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون فخاطبها كما يخاطب من يعقل، لأنهم أنزلوها بتلك المنزلة في عبادتهم إياها، وكذا «قال ألا تأكلون» متعجبا منها، وكذا ما لكم لا تنطقون وكذا فراغ عليهم ولم يقل: عليها ولا عليهن ضربا مصدر، وقرأ مجاهد ويحيى بن وثاب والأعمش فأقبلوا إليه يزفون «1» بضم الياء وزعم أبو حاتم أنه لا يعرف هذه اللغة وقد عرفها جماعة من العلماء منهم الفراء وشبهها بقولهم: أطردت الرجل، أي صيرته إلى ذلك وطردته نحيته. وأنشد هو وغيره: [الطويل] 371-

تمنى حصين أن يسود جذاعه ... فأضحى حصين قد أذل وأقهرا «2»

أي صير إلى ذلك فكذا «يزفون» يصيرون إلى الزفيف. قال محمد بن يزيد:

الزفيف: الإسراع، وقال أبو إسحاق: الزفيق: أول عدو النعام. قال أبو حاتم: وزعم الكسائي أن قوما قرءوا فأقبلوا إليه يزفون «3» من وزف يزف مثل وزن يزن فهذه حكاية أبي حاتم، وأبو حاتم لم يسمع من الكسائي شيئا. وروى الفراء «4» وهو صاحب الكسائي عن الكسائي أنه لا يعرف «يزفون» مخففة. قال الفراء: وأنا لا أعرفها. قال أبو إسحاق:

وقد عرفها غيرهما أنه يقال: وزف يزف إذا أسرع، ولا أعلم أحدا قرأ «يزفون» .

95]

قال أتعبدون ما تنحتون (95)

ويقال: نحت ينحت وينحت لأنه فيه حرف من حروف الحلق.

والله خلقكم وما تعملون (96)

«ما» في موضع نصب أي: وخلق ما تعلمون، ويجوز أن يكون في موضع نصب بيعملون أي: وأي شيء تعملون.

قال عبد الله بن عمرو بن العاص: فلما صار في البنيان قال: حسبي الله ونعم الوكيل.

وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين (99)

والأصل إنني حذفت لاجتماع النونات.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ