[سورة المائدة (5) : آية 78]
ج ٤ · ص ٣
لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار (4)
لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء أي لو أراد ذلك أن يسمي أحدا من خلقه بهذا ما جعله إليهم. سبحانه مصدر أي تنزيها له من الولد.
خلق السماوات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار (5)
قال الضحاك: أي يلقي هذا على هذا وهذا على هذا. قال أبو جعفر: وهذا معنى التكوير في اللغة. وقد روي عن ابن عباس غير هذا في معنى الآية، قال: ما نقص من الليل دخل في النهار وما نقص من النهار دخل في الليل.
خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون (6)
أي لا تمنعه الظلمة كما تمنع المخلوقين.
إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور (7)
وإن تشكروا يرضه لكم أي يرض الشكر لكم أن تشكروا يدل على الشكر.
وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعوا إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار (8)
دعا ربه منيبا على الحال.
أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب (9)
أمن «1» هو قانت قراءة الحسن وأبي عمرو وأبي جعفر وعاصم والكسائي. وقرأ