[سورة البقرة (2) : آية
ج ١ · ص ٩٨
ويقال: بيوت بالكسر وهي لغة رديئة لأنه يخالف الباب وجازت على أن تبدل من الضمة كسرة لمجاورتها الياء. ولكن البر من اتقى قال أبو جعفر: قد ذكرناه «1» والتقدير: من اتقى ما نهي عنه.
190]
وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين (190)
ولا تعتدوا لا تقتلوا من لم تؤمروا بقتله ويدخل في الأمر بهذا النساء والصبيان وقتل اثنين بواحد يقال: اعتدى إذا جاوز ما يجب. والفتنة أشد من القتل ابتداء وخبر.
واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين (191)
ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام نهي، وهو منسوخ وقرأ الكوفيون ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه»
على قول العرب: قتلنا بني فلان إذا قتلوا بعضهم، ولا يجوز هذا حتى يعرف المعنى، وحكي عن محمد بن يزيد أنه قال: لا ينبغي أن تقرأ هذه القراءة لأنه يجب على من قرأها أن يكون المعنى لا تقتلوهم ولا تقاتلوهم حتى يقتلوا منكم.
وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين (193)
فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين قال الأخفش سعيد: المعنى فإن انتهى بعضهم فلا عدوان إلا على الظالمين منهم وقيل: فإن انتهوا للجماعة.
الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين (194)
الشهر الحرام بالشهر الحرام ابتداء وخبر، والتقدير قتال الشهر الحرام بقتال الشهر الحرام. والحرمات قصاص ويجوز فتح الراء وإسكانها.
وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين (195)
ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة الأصل بأيديكم فاستثقلت الحركة في الياء فسكنت. قال الأخفش: الباء زائدة وأبو العباس يذهب إلى أنها متعلقة بالمصدر.
وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب (196)