تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأنعام (6) : آية 36] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٩٨٨ من ١٬٤١٧.

[سورة الأنعام (6) : آية 36]

ج ٤ · ص ٧٩

مصاحفهم. وقراءة أهل العراق تشتهي

بغير هاء، والقراءتان حسنتان فإثبات الهاء على الأصل وحذفها لطول الاسم غير أنه حكي عن محمد بن يزيد أنه يختار إثبات الهاء ويقدمه على حذفها في مثل هذا، وعلته في ذلك أن الهاء إنما حذفت في الذي لطول الاسم، «وما» أنقص من الذي، وأيضا فإنك إذا حذفت الياء في «الذي» وفي «التي» فقد عرف المذكر من المؤنث، وليس هذا في «ما» .

وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون (72) لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون (73)

وتلك الجنة نعت لتلك التي خبر الابتداء.

إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون (74) لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون (75)

إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون خبر «إن» ويجوز النصب في غير القرآن على الحال، وكذا وهم فيه مبلسون قال الفراء: وفي قراءة عبد الله وهم فيها يريد جهنم.

ومن قال «فيه» أراد العذاب.

76]

وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين (76)

خبر كان. و «هم» عند سيبويه فاصلة لا موضع لها من الإعراب بمنزلة «ما» في قوله جل وعز فبما نقضهم ميثاقهم [النساء: 155 والمائدة: 13] والكوفيون يقولون هم عماد. قال الفراء «1» : وفي حرف عبد الله بن مسعود ولكن كانوا هم الظالمون «2» . قال أبو جعفر: وعلى هذا يكون «هم» في موضع رفع بالابتداء و «الظالمون» خبر الابتداء وخبره خبر كان، كما تقول: كان زيد أبوه خارج.

ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون (77)

ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال مجاهد: ما كنا ندري معنى «يا مالك» حتى سمعنا في قراءة عبد الله ونادوا يا مال «3» . قال أبو جعفر: هذا على الترخيم، والعرب ترخم مالكا وعامرا كثيرا إلا أن هذا مخالف للسواد، وفيه لغتان يقال: يا مال أقبل، هذا أفصح اللغتين، كما قال: [البسيط] 413-

يا حار لا أرمين منكم بداهية ... لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك

«4» ومن العرب من يقول: يا مال أقبل، فيجعلون ما بقي اسما على حاله.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ