تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (هود) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٩٧ من ٥٨١.

سورة (هود)

ج ٢ · ص ٤٠٢

والضم أجود. وزعموا أن تفسير (أكاد) : أريد وأنها لغة لأن "أريد" قد تجعل مكان "أكاد" مثل (جدارا يريد ان ينقض) أي: "يكاد أن ينقض" فكذلك "أكاد" إنما هي: أريد. وقال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد السابع والثلاثون بعد المئتين] :

كادت وكدت وتلك خير إرادة * لو عاد من لهو الصبابة ما مضى

وأما "المعقبات" فإنما أنثت لكثرة ذلك منها نحو "النسابة" و"العلامة"* ثم ذكر لان المعنى مذكر فقال (يحفظونه من أمر الله)

{ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال}

وقال {بالغدو والآصال} و {بالعشي والإبكار} فجعل "الغدو" يدل على الغداة وإنما "الغدو" فعل، وكذلك "الإبكار" انما هو من "أبكر" "إبكارا", والذين قالوا (الأبكار) احجوا بأنهم جمعوا "بكرا" على "أبكار". و"بكر"

ج ٢ · ص ٤٠٣

لا تجمع [140 ب] لانه اسم ليس بمتمكن وهو أيضا مصدر مثل "الإبكار" فاما الذين جمعوا فقالوا إنما جمعنا "بكرة" و"غدوة". ومثل "البكرة" و"الغدوة" لا يجمع هكذا. لا تجىء "فعلة" و"أفعال" وانما تجيء "فعلة" و"فعل".

المعاني الواردة في آيات سورة (الرعد)

{قل من رب السماوات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أوليآء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركآء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار}

وقال {أم جعلوا لله شركآء} فهذه "أم" التي تكون منقطعة من اول الكلام.

{أنزل من السمآء مآء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغآء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفآء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال}

وقال {فسالت أودية بقدرها} تقول: "أعطني قدر شبر" و"قدر شبر" وتقول: "قدرت" و"أنا أقدر" "قدرا" فأما المثل ففيه "القدر" و"القدر".

وقال {أو متاع زبد مثله} يقول: "ومن ذلك الذي يوقدون عليه زيد مثله" قول: "ومن ذلك الذي يوقدون عليه زبد مثل هذا".

{جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار}

وقال {يدخلون عليهم من كل باب [23] سلام عليكم} أي: يقولون "سلام عليكم".

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م