تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (هود) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٤٠١ من ٥٨١.

سورة (هود)

ج ٢ · ص ٤٠٦

المعاني الواردة في آيات سورة (إبراهيم)

{وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم مآ أنا بمصرخكم ومآ أنتم بمصرخي إني كفرت بمآ أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم}

وقال {إلا أن دعوتكم} وهذا استثناء خارج كما تقول: "ما ضربته إلا أنه أحمق" وهو الذي في معنى "لكن".

وقال {ومآ أنتم بمصرخي} فتحت ياء الاضافة لان قبلها ياء الجميع الساكنة التي كانت في "مصرخي" فلم يكن من حركتها بد لأن الكسر من الياء. وبلغنا ان الاعمش قال (بمصرخي) [141 ب] فكسرو هذه لحن لم نسمع بها من أحد من العرب ولا أهل النحو.

{ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السمآء}

وقال {ضرب الله مثلا كلمة طيبة} منصوبة على (ضرب) كأنه قال "وضرب الله كلمة طيبة مثلا".

{تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون}

وقال: {تؤتي أكلها} ومثل ذلك {أكلها دآئم} و"الأكل" هو: الطعام و"الأكل" هو: "الفعل".

المعاني الواردة في آيات سورة (إبراهيم)

{قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال}

وقال {لا بيع فيه ولا خلال} وفي موضع آخر (ولا خلة) وإنما "الخلال" لجماعة "الخلة" كما تقول: "جلة" و"جلال"، و"قلة" و"قلال". وقال الشاعر: [من المتقارب وهو الشاهد الخامس والعشرون] :

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م