تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الرعد) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٤١٦ من ٥٨١.

سورة (الرعد)

ج ٢ · ص ٤٢١

بعضهم {أف} وذلك ان بعض العرب يقول "أف لك" على الحكاية: أي لا تقل لهما هذا القول، والرفع قبيح لأنه لم يجيء بعده باللام، والذين قالوا {أف} فسكروا كثير وهو أجود. وكسر بعضهم ونون. وقال بعضهم {أفي} كأنه أضاف هذا القول الى نفسه فقال: "أفي هذا لكما" والمكسور هنا منون، وغير منون على انه اسم متمكن نحو "أمس" وما أشبهه. والمفتوح بغير نون كذلك.

وقال {ولا تنهرهما} لأنه يقول: "نهره" "ينهره" وانتهره" "ينتهره".

{ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا}

وقال {إن قتلهم كان خطئا} من "خطىء" [145 ب] "يخطأ" تفسيره: "أذنب" وليس في معنى "أخطأ" لأن ما أخطأت [فيه] ما صنعته خطأ، و [ما] "خطئت" [فيه] ما صنعته عمدا وهو الذنب. وقد يقول ناس من العرب: "خطئت" في معنى "أخطأت". وقال امرؤ القيس. [من الرجز وهو الشاهد التاسع والثلاثون بعد المئتين] :

يا لهف نفسي إذ خطئن كاهلا * القاتلين الملك الحلاحلا

* ت الله لا يذهب شيخي باطلا *

ج ٢ · ص ٤٢٢

وقال آخر: [من الكامل وهو الشاهد الاربعون بعد المئتين] :

والناس يلحون الأمير إذا هم * خطئوا الصواب ولا يلام المرشد

{وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا}

وقال {وزنوا بالقسطاس} "والقسطاس" مثل "القرطاس" و"القرطاس" و"الفسطاط" و"الفسطاط".

المعاني الواردة في آيات سورة (الإسراء)

{ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولائك كان عنه مسؤولا}

[وقال] {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولائك كان عنه مسؤولا} قال {أولائك} . هذا واشباهه مذكرا كان أو مؤنثا تقول فيه "أولئك" قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الحادي والسبعون] :

ذمي المنازل بعد منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الأيام

وهذا كثير.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م