تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الأحزاب) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٥١١ من ٥٨١.

سورة (الأحزاب)

ج ٢ · ص ٥١٩

المعاني الواردة في آيات

{فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جآء أشراطها فأنى لهم إذا جآءتهم ذكراهم}

قال {فأنى لهم إذا جآءتهم ذكراهم} يقول: فانى لهم ذكراهم اذا جاءتهم الساعة.

{فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم}

وقال {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض} فان الأول للمجازاة وأوقعت {عسيتم} على {أن تفسدوا} لأنه اسم، ولا يكون ان تعمل فيه {عسيتم} ولا "عسيت" إلا وفيه "أن" لا تقول "عسيتم الفعل" كما ان قولك "لو ان زيدا جاء كان خيرا له" فقولك "أن زيدا جاء" اسم وانت لا تقول "لوذاك" لأنه ليس كل الأسماء تقع في كل موضع. وليس كل الأفعال يقع على كل الأسماء. الا ترى انهم يقولون "يدع" ولا يقولون "ودع" [ويقولون "يذر"] ولا يقولون: "وذر".

{فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم}

وقال {ولن يتركم أعمالكم} أي: في أعمالكم كما تقول: "دخلت البيت" وانت تريد "في البيت".

المعاني الواردة في آيات سورة (محمد)

{ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقرآء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}

وقال {ها أنتم هؤلاء} فجعل التنبيه في موضعين للتوكيد وكان التنبيه الذي في "هؤلاء" تنبيها لازما.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م