تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الأنعام) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٢٢ من ٥٨١.

سورة (الأنعام)

ج ١ · ص ٣٢٦

المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف)

{هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جآءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعآء فيشفعوا لنآ أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون}

وقال {فهل لنا من شفعآء فيشفعوا لنآ أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل} فنصب ما بعد الفاء لأنه جواب استفهام.

{إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين}

وقال {والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره} عطف على قوله {خلق السماوات والأرض} وخلق {الشمس والقمر} .

{ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمت الله قريب من المحسنين}

وقال {إن رحمت الله قريب من المحسنين} فذكر {قريب} وهي صفة "الرحمة" وذلك كقول العرب "ريح خريق" و"ملحفة جديد" و"شاة سديس". وان شئت قلت: تفسير "الرحمة" ها هنا: المطر، ونحوه. فلذلك ذكر. كما قال {وإن كان [117 ب] طآئفة منكم آمنوا} فذكر لأنه أراد "الناس". وان شئت جعلته كبعض ما يذكرون من المؤنث كقول الشاعر: [من المتقارب وهو الشاهد الحادي والثلاثون] :

[فلا مزنة ودقت ودقها] * ولا أرض* أبقل إبقالها

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م