تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (يونس) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٨١ من ٥٨١.

سورة (يونس)

ج ١ · ص ٣٨٥

المعاني الواردة في آيات سورة (هود)

{فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجآءته البشرى يجادلنا في قوم لوط}

وقال {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} وهو الفزع. ويقال "أفرخ روعك" و"ألقي في روعي" أي: في خلدي. [ف] "الروع" القلب والعقل. و"الروع": الفزع.

{وجآءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال ياقوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد}

وقال {هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} رفع، وكان عيسى يقول (هن أطهر لكم) وهذا لا يكون انما ينصب خبر الفعل الذي لا يستغني عن خبر اذا كان بين الاسم وخبره هذه الأسماء المضمرة التي تسمى الفصل يعني: "هي" و"هو" و"هن" وزعموا أن النصب قراءة الحسن ايضا.

وقال {فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي} لأن "الضيف": يكون واحدا ويكون جماعة. تقول: "هؤلاء [135 ب] ضيفي" هذا ضيفي كما تقول: "هؤلاء جنب" و"هذا جنب"، و"هؤلاء عدو" و"هذا عدو".

{قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد}

وقال {لو أن لي بكم قوة} وأضمر "لكان".

ج ١ · ص ٣٨٦

المعاني الواردة في آيات سورة (هود)

{قالوا يالوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها مآ أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب}

وقال {إلا امرأتك} يقول {فأسر بأهلك} {إلا امرأتك} نصب. وقال بعضهم (إلا امرأتك) رفع وحمله على الالتفات. اي لا يلتفت منكم الا امرأتك.

{فلما جآء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود * مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد}

وقال {وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود [82] مسومة} نصب بالتنوين. ف"المنضود" من صفة "السجيل"، و"المسومة" من صفة "الحجارة" فلذلك انتصب.

{قالوا ياشعيب أصلاوتك تأمرك أن نترك ما يعبد ءاباؤنآ أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد}

وقال {أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد ءاباؤنآ أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء} يقول "أن* نترك وأن نفعل في أموالنا ما نشاء" وليس المعنى "أصلاتك تأمرك أن نفعل في أموالنا ما نشاء" لأنه ليس بذا امرهم. وقال بعضهم (تشاء) وذلك اذا عنوا شعيبا.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م