سورة (يونس)
ج ١ · ص ٣٨٥
المعاني الواردة في آيات سورة (هود)
{فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجآءته البشرى يجادلنا في قوم لوط}
وقال {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} وهو الفزع. ويقال "أفرخ روعك" و"ألقي في روعي" أي: في خلدي. [ف] "الروع" القلب والعقل. و"الروع": الفزع.
{وجآءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال ياقوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد}
وقال {هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} رفع، وكان عيسى يقول (هن أطهر لكم) وهذا لا يكون انما ينصب خبر الفعل الذي لا يستغني عن خبر اذا كان بين الاسم وخبره هذه الأسماء المضمرة التي تسمى الفصل يعني: "هي" و"هو" و"هن" وزعموا أن النصب قراءة الحسن ايضا.
وقال {فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي} لأن "الضيف": يكون واحدا ويكون جماعة. تقول: "هؤلاء [135 ب] ضيفي" هذا ضيفي كما تقول: "هؤلاء جنب" و"هذا جنب"، و"هؤلاء عدو" و"هذا عدو".
{قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد}
وقال {لو أن لي بكم قوة} وأضمر "لكان".
ج ١ · ص ٣٨٦
المعاني الواردة في آيات سورة (هود)
{قالوا يالوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها مآ أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب}
وقال {إلا امرأتك} يقول {فأسر بأهلك} {إلا امرأتك} نصب. وقال بعضهم (إلا امرأتك) رفع وحمله على الالتفات. اي لا يلتفت منكم الا امرأتك.
{فلما جآء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود * مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد}
وقال {وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود [82] مسومة} نصب بالتنوين. ف"المنضود" من صفة "السجيل"، و"المسومة" من صفة "الحجارة" فلذلك انتصب.
{قالوا ياشعيب أصلاوتك تأمرك أن نترك ما يعبد ءاباؤنآ أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد}
وقال {أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد ءاباؤنآ أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء} يقول "أن* نترك وأن نفعل في أموالنا ما نشاء" وليس المعنى "أصلاتك تأمرك أن نفعل في أموالنا ما نشاء" لأنه ليس بذا امرهم. وقال بعضهم (تشاء) وذلك اذا عنوا شعيبا.