سورة (الفاتحة)
ج ١ · ص ٥
و {قالت إحداهما} {حتى إذا جآء أحدهم} , لانها اذا صغرت ثبتت الالف فيها، تقول في تصغير "إحدى": "أحيدى"، و "أحد": "أحيد", و "أبانا": "أبينا" وكذلك "أبيان" و "أبيون". وكذلك [الالف في قوله] {من المهاجرين والأنصار} و {أخرجنا من ديارنا وأبنآئنا} ، لانك تقول في "الأنصار": "أنيصار"، وفي "الأنباء": "أبيناء" و "أبينون".
وما كان من الالفات في أول فعل أو مصدر، وكان "يفعل" من ذلك الفعل ياؤه مضمومة, فتلك الالف مقطوعة. تكون في الاستئناف على حالها في الاتصال، نحو قوله {بمآ أنزل إليك} ، لأنك تقول: "ينزل". فالياء مضمومة. و {ربنآ آتنا} تقطع لان الياء مضمومة، لأنك تقول: "يؤتى". وقال {وبالوالدين إحسانا} و {وإيتآء ذي القربى} لأنك تقول: "يؤتي"، و "يحسن" [3ء] . وقوله: {وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي} ، و {وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم} فهذه موصولة لأنك تقول: "يأتي"، فالياء مفتوحة. وانما الهمزة التي في قوله: {وقال الملك ائتوني به} همزة كانت من الاصل في موضع الفاء من الفعل، الا ترى انها ثابتة في "أتيت" وفي "أتى" لا تسقط. وسنفسر لك الهمز في موضعه إن شاء الله. وقوله: {آتنا} يكون من "آتى" و "آتاه الله"، كما تقول: "ذهب" و "أذهبه الله" ويكون على "أعطنا". قال {فآتهم عذابا} على "فعل"و "أفعله غيره".