تابع النوع السادس والأربعون
ج ٣ · ص ١٥٣
وكذا بعد أفعل التفضيل كقوله تعالى: {ولذكر الله أكبر} أي من كل شيء.
{فإنه يعلم السر وأخفى} أي من السر وكلام الزمخشري في المفصل يقتضي أنه مما قطع3 فيه عن متعلقه قصدا لنفي الزيادة نحو فلان يعطي ليكون كالفعل المتعدي إذا جعل قاصر للمبالغة فعلى هذا لا يكون من الحذف فإنه قال أفعل التفضيل له معنيان أحدهما أن يراد أنه زائد على المضاف إليه في الجملة التي هو وهم فيها شركاء والثاني أن يوجد مطلقا له الزيادة فيها إطلاقا ثم يضاف للتفضيل على المضاف إليه لكن بمجرد التخصيص كما يضاف ما لا تفضيل فيه نحو قولك الناقص والأشج أعدلا بني مروان كأنك قلت: عادلا. انتهى.
حذف الموصوف.
يشترط فيه أمران:.
أحدهما: كون الصفة خاصة بالموصوف حتى يحصل العلم بالموصوف فمتى كانت الصفة عامة امتنع حذف الموصوف نص عليه سيبويه في آخر باب ترجمة [هذا باب مجاري أواخر الكلم العربية] وكذلك نص عليه أرسطاطا ليس في كتابه الخطابة.
الثاني: أن يعتمد على مجرد الصفة من حيث هي لتعلق غرض السياق كقوله تعالى: {والله عليم بالمتقين} . {والله عليم بالظالمين} فإن الاعتماد في سياق القول على مجرد الصفة لتعلق غرض القول من المدح أو الذم بها.
ج ٣ · ص ١٥٤
كقوله تعالى: {وعندهم قاصرات الطرف عين} أي حور قاصرات.
وقوله: {ودانية عليهم ظلالها} أي وجنة دانية.
وقوله: {وقليل من عبادي الشكور} أي العبد الشكور.
وقوله: {هدى للمتقين} أي القوم المتقين.
وقوله: {وحملناه على ذات ألواح ودسر} أي سفينة ذات ألواح.
وقوله: {وذلك دين القيمة} أي الأمة القيمة.
وقوله: {أن اعمل سابغات} أي دروعا سابغات.
وقوله: {يا أيها الساحر} أي يا أيها الرجل الساحر.
وقوله: {أيها المؤمنون} أي القوم المؤمنون.
وقوله: {وعمل صالحا} أي عملا صالحا.
حذف الصفة.
وأكثر ما يرد للتفخيم والتعظيم في النكرات وكأن التنكير حينئذ علم عليه كقوله تعالى: {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا} أي وزنا نافعا.
وقوله: {الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} أي من جوع شديد وخوف عظيم.
وقوله: {يا أهل الكتاب لستم على شيء} أي شيء نافع.