تابع النوع السادس والأربعون
ج ٣ · ص ١٥٨
في قوله: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم} وهو نظير قوله: {آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل} .
وقوله: {ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} .
وقوله: {وما منا إلا له مقام معلوم} أي من له.
وشرط ابن مالك في بعض كتبه لجواب الحذف كونه معطوفا على موصول آخر ويؤيده هذه الآية قال: ولا يحذف موصول حرفي إلا [أن] كقوله تعالى: {ومن آياته يريكم البرق} .
حذف المخصوص في باب نعم إذا علم من سياق الكلام.
كقوله تعالى: {نعم العبد إنه أواب} التقدير نعم العبد أيوب أو نعم العبد هو لأن القصة في ذكر أيوب فإن قدرت نعم العبد هو لم يكن هو عائدا على العبد بل على أيوب.
وكذلك قوله تعالى: {ووهبنا لداود سليمان نعم العبد} فسليمان هو المخصوص الممدوح وإنما لم يكرر لأنه تقدم منصوبا.
وكذلك قوله تعالى: {فقدرنا فنعم القادرون} أي نحن.
وقوله تعالى: {ولنعم دار المتقين} أي الجنة أو دارهم.
{فنعم عقبى الدار} أي عقباهم.
ج ٣ · ص ١٥٩
{ونعم أجر العاملين} أي أجرهم.
وقال: {لبئس المولى ولبئس العشير} أي من ضره أقرب من نفعه وقال تعالى: {قل بئسما يأمركم به إيمانكم} أي إيمانكم بما أنزل عليكم وكفركم بما وراءه.
وقد يحذف الفاعل والمخصوص كقوله تعالى: {بئس للظالمين بدلا} أي بئس البدل إبليس وذريته ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: " فبها ونعمت " أي نعمت الرخصة.
حذف الضمير المنصوب المتصل.
يقع في أربعة أبواب:.
أحدها: الصلة، كقوله تعالى: {هذا الذي بعث الله رسولا:} .
الثاني: الصفة، كقوله تعالى: {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا،} أي فيه، بدليل قوله: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} ولذلك يقدر في الجمل المعطوف على الأولى لأن حكمهن حكمها، فالتقدير: {ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون} فيه.
ثم اختلفوا فقال الأخفش: حذفت على التدريج أي حذف العطف فاتصل الضمير فحذف وقال سيبويه حذفا معا لأول وهلة.