تابع النوع السادس والأربعون
ج ٣ · ص ١٩٧
وقوله: {ماذا قال ربكم قالوا الحق} أي قالوا قال الحق.
حذف الفعل.
وينقسم إلى عام وخاص:.
الخاص
فالخاص نحو: أعني مضمرا وينتصب المفعول به في المدح نحو: {والصابرين في البأساء والضراء} ، وقوله: {والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة} أي أمدح.
واعلم أنه إذا كان المنعوت متعينا لم يجز تقديره ناصب نعته بأعنى نحو الحمد لله الحميد بل المقدر فيه وفي نحوه أذكر أو أمدح فاعرف ذلك والذم نحو قوله تعالى: {وامرأته حمالة الحطب} في قراءة النصب والأخفش ينصب في المدح بأمدح وفي الذم بأذم.
واعلم أن مراد المادح إبانة الممدوح من غيره فلا بد من إبانة إعرابه عن غيره ليدل اللفظ على المعنى المقصود ويجوز فيه النصب بتقدير أمدح والرفع على معنى "هو" ولا يظهران لئلا يصيرا بمنزلة الخبر.
والذي لا مدح فيه فاختزال العامل فيه واجب كاختزاله في والله لأفعلن إذ لو قيل: أحلف بالله لكان عدة لا قسما.
ج ٣ · ص ١٩٨
العام.
والعام كل منصوب دل عليه الفعل لفظا أو معنى أو تقديرا ويحذف لأسباب:.
أحدها: أن يكون مفسرا، كقوله تعالى: {إذا السماء انشقت} ، {وإياي فارهبون} .
ومنه: {أبشرا منا واحدا نتبعه} {والسماء رفعها} {إذا الشمس كورت} {وإن أحد من المشركين استجارك} {وإن طائفتان} فإنه ارتفع "باقتتل" مقدرا.
قالوا: ولا يجوز حذف الفعل مع شيء من حروف الشرط العاملة سوى "إن" لأنها الأصل.
وجعل ابن الزملكاني هذا مما هو دائر بين الحذف والذكر فإن الفعل المفسر كالمتسلط على المذكور ولكن لا يتعين إلا بعد تقدم إبهام ولقد يزيده الإضمار إبهاما إذا لم يكن المضمر من جنس الملفوظ به نحو: {والظالمين أعد لهم عذابا أليما} .
الثاني: أن يكون هناك حرف جر نحو: {بسم الله الرحمن الرحيم} فإنه يفيد.