تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬٢١٠ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٣ · ص ٢٠٣

وقوله: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} إن لم يجعل مفعولا معه أي وادعوا شركاءكم وبإظهار "ادعوا" قرأ وكذلك هو مثبت في مصحف ابن مسعود.

وقوله تعالى: {فراغ عليهم ضربا باليمين} ، قال ابن الشجري: معناه مال عليهم بضربهم ضربا. ويجوز نصبه على الحال نحو أتيته مشيا أي ماشيا.

{ثم ادعهن يأتينك سعيا} أي ساعيات. وقوله: "باليمين" إما اليد أو القوة.

وجوز ابن الشجري إرادة القسم والباء للتعليل أي لليمين التي حلفها وهي قوله تعالى: {لأكيدن أصنامكم} .

وزعم النووي في قوله تعالى: {قل لا تقسموا طاعة معروفة} ، أن التقدير ليكن منكم طاعة معروفة.

الخامس: أن يدل عليه العقل، كقوله تعالى: {فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت} أي فضرب فانفجرت.

وقوله: {فدعا ربه أني مغلوب فانتصر. ففتحنا} قال النحاس: التقدير فنصرناه ففتحنا أبواب السماء لأن ما ظهر من الكلام يدل على ما حذف.

وقوله: {يمده من بعده سبعة أبحر} أي يكتب بذلك كلمات الله ما نفدت قاله أبو الفتح.

وقوله: {فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم} .

فقوله:" ثم أحياهم "معطوف على فعل محذوف تقديره فماتوا ثم أحياهم ولا يصح.

ج ٣ · ص ٢٠٤

عطف قوله:" ثم أحياهم " على قوله:" موتوا " لأنه أمر وفعل الأمر لا يعطف على الماضي.

وقوله: {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين} أي فاختلفوا فبعث وحذف لدلالة قوله: {ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه} وهي في قراءة عبد الله كذلك.

وقيل: تقديره كان الناس أمة واحدة كفارا فبعث الله النبيين فاختلفوا والأول أوجه.

وقوله: {أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم} فالهمزة للإنكار والواو للعطف والمعطوف عليه محذوف تقديره: أكذبتم وعجبتم أن جاءكم.

وقوله: {قال نعم وإنكم لمن المقربين} ، هو معطوف على محذوف سد مسده حرف الإيجاب كأنه قال إيجابا لقولهم: {ن لنا لأجرا} ، نعم إن لكم أجرا وإنكم لمن المقربين.

وقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر} ، أي فأفطر فعدة، خلافا للظاهرية حيث أوجبوا الفطر على المسافر أخذا من الظاهر.

وقوله: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية} ، أي فحلق ففدية.

وقوله: {فقلنا اضربوه ببعضها} قال الزمخشري: التقدير فضربوه فحيي.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م