تابع النوع السادس والأربعون
ج ٣ · ص ٢٩٢
وقوله: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} .
{لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} .
{يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل} .
الرابع: المستوي.
وهو أن الكلمة أو الكلمات تقرأ من أولها إلى آخرها ومن آخرها إلى أولها لا يختلف لفظها ولا معناها كقوله: {وربك فكبر} .
{كل في فلك} .
الخامس: مقلوب البعض.
وهو أن تكون الكلمة الثانية مركبة من حروف الكلمة الأولى مع بقاء بعض حروف الكلمة الأولى كقوله تعالى: {فرقت بين بني إسرائيل} ف"بني" مركب من حروف "بين" وهو مفرق إلا أن الباقي بعضها في الكلمتين وهو أولها.
ج ٣ · ص ٢٩٣
المدرج.
هذا النوع سميته بهذه التسمية بنظير المدرج من الحديث وحقيقته في أسلوب القرآن أن تجيء الكلمة إلى جنب أخرى كأنها في الظاهر معها وهي في الحقيقة غير متعلقة بها كقوله تعالى ذاكرا عن بلقيس: {إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون} هو من قول الله لا من قول المرأة.
ومنه قوله تعالى: {الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين} .
انتهى قول المرأة ثم قال يوسف عليه السلام: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} معناه ليعلم الملك أني لم أخنه.
ومنه: {قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا} تم الكلام فقالت الملائكة: {هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون} .
وقوله: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} فهذه صفة لأتقياء المؤمنين ثم قال: {يمدونهم في الغي} فهذا يرجع إلى كفار مكة تمدهم إخوانهم من الشياطين في الغي.