تابع النوع السادس والأربعون
ج ٣ · ص ٢٩٩
الاستطراد.
وهو التعريض بعيب إنسان بذكر عيب غيره كقوله تعالى: {وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم} .
وكقوله: {فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} وقوله: {ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود} .
ج ٣ · ص ٣٠٠
الترويد.
وهو أن يعلق المتكلم لفظة من الكلام ثم يردها بعينها ويعلقها بمعنى آخر كقوله: {حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم} الآية فإن الأول مضاف إليه والثاني مبتدأ.
وقوله: {ولكن أكثر الناس لا يعلمون. يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} .
وقوله: {لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال} .
وقد يحذف أحدها ويضمر أولا يلاحظ على الخلاف في قوله تعالى: {لا ريب فيه هدى للمتقين} .
ج ٣ · ص ٣٠١
التغليب.
وحقيقته إعطاء الشيء حكم غيره. وقيل ترجيح أحد المغلوبين على الآخر أو إطلاق لفظة عليهما إجراء للمختلفين مجرى المتفقين.
وهو أنواع:.
الأول: تغليب المذكر.
كقوله تعالى: {وجمع الشمس والقمر} غلب المذكر لأن الواو جامعة لأن لفظ الفعل مقتص ولو أردت العطف امتنع.
وقوله: {وكانت من القانتين} .
وقوله: {إلا امرأته كانت من الغابرين} والأصل:" من القانتات والغابرات " فعدت الأنثى من المذكر بحكم التغليب.
هكذا قالوا، وهو عجيب فإن العرب تقول نحن من بني فلان لا تريد إلا موالاتهم والتصويب لطريقتهم وفي الحديث الصحيح في الأشعريين: " هم مني وأنا منهم " فقوله سبحانه: {من القانتين} ولم يقل: من "القانتات" إيذانا بأن وضعها في العباد جدا واجتهادا وعلما وتبصرا ورفعة من الله لدرجاتها في أوصاف الرجال القانتين وطريقهم.
ونظيره ولكن بالعكس قول عقبة بن أبي معيط لأمية بن خلف لما أجمع القعود.