تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬٣٤٧ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٣ · ص ٣٤٠

وقوله: {وأخبتوا إلى ربهم} ضمن معنى [أنابوا] فعدي بحرفه.

وقوله: {إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها} ضمن {لتبدي به} معنى [تخبر به] أو [لتعلم] ليفيد الإظهار معنى الإخبار لأن الخبر قد يقع سرا غير ظاهر.

وقوله: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} جوز الزمخشري نصب {مقاما} على الظرف على تضمين {يبعثك} معنى يقيمك.

وقوله: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} ، قال الفارسي: ومن قرأ {فأجمعوا} بالقطع أراد فأجمعوا أمركم وشركاءكم كقوله:

*متقلدا سيفا ورمحا*

وقوله: {حتى إذا فزع عن قلوبهم} ، قال ابن سيده: عداه ب[من] لأنه في معنى كشف الفزع.

وقوله: {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} ، فإنه يقال ذل له لا عليه ولكنه هنا ضمن معنى التعطف والتحنن.

وقوله: {للذين يؤلون من نسائهم} ضمن {يؤلون} معنى [يمتعنون] من وطئهن بالألية.

وقوله: {لا يسمعون إلى الملأ الأعلى} أي لا يصغون.

{إن الذي فرض عليك القرآن} أي أنزل.

{فيما فرض الله له} أي أحل له.

ج ٣ · ص ٣٤١

{ومطهرك من الذين كفروا} أي مميزك.

{إن الله لا يصلح عمل المفسدين} أي لا يرضى.

{استقيموا إليه} أي أنيبوا إليه وارجعوا.

{هلك عني سلطانيه} أي زال.

{فليحذر الذين يخالفون عن أمره} فإنه يقال: خالفت زيدا من غير احتياج لتعديه بالجار وإنما جاء محمولا على [ينحرفون] أو [يزيغون] .

ومثله تعدية [رحيم] بالباء في نحو: {وكان بالمؤمنين رحيما} حملا على [رءوف] في نحو: {رؤوف رحيم} ألا ترى أنك تقول: رأفت به ولا تقول رحمت به ولكن لما وافقه في المعنى تنزل منزلته في التعدية.

وقوله: {إني لما أنزلت إلي من خير فقير} ضمن معنى سائل.

{الذين إذا اكتالوا على الناس} قال الزمخشري: ضمن معنى [تحاملوا] فعداه ب[على] والأصل فيه من.

تنبيهان:.

الأول: الأكثر أن يراعى في التعدية ما ضمن منه وهو المحذوف لا المذكور كقوله تعالى: {الرفث إلى نسائكم} أي الإفضاء.

وقوله: {عينا يشرب بها عباد الله} أي يروى بها وغيره مما سبق.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م