تابع النوع السادس والأربعون
ج ٣ · ص ٤١٥
الرابع: في أدواته.
وهي أسماء وأفعال وحروف.
فالأسماء: مثل وشبه ونحوهما قال تعالى: {مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر} {مثل الفريقين كالأعمى} {وأتوا به متشابها} {إن البقر تشابه علينا} .
والأفعال: كقوله: {يحسبه الظمآن ماء} {يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى} .
والحروف إما بسيطة كالكاف، نحو: {كرماد اشتدت به الريح} {كدأب آل فرعون} وإما مركبة، كقوله تعالى: {كأنه رؤوس الشياطين} .
الخامس: في أقسامه.
وهو ينقسم باعتبارات:.
الأول: أنه إما أن يشبه بحرف أولا.
وتشبيه الحرف ضربان:.
أحدهما: يدخل عليه حرف التشبيه فقط، كقوله تعالى: {مثل نوره كمشكاة} وقوله: {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} .
ج ٣ · ص ٤١٦
{فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان} .
{خلق الأنسان من صلصال كالفخار} .
{وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون} .
{وجنة عرضها كعرض السماء والأرض} .
وثانيها: أن يضاف إلى حرف التشبيه حرف مؤكد ليكون ذلك علما على قوة التشبيه وتأكيده وكقوله تعالى: {كأنهن الياقوت والمرجان} .
{كأنهن بيض مكنون} .
{وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة} .
{تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر} .
{كأنهم أعجاز نخل خاوية} .
فإن قيل كيف استرسل أهل الجنة وقوله: {كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل} ولا شك أنه ليس به واحترزت بلقيس فقالت: {كأنه هو} ولم تقل: هو هو؟.
قيل: أهل الجنة وثقوا بأن الغرض مفهوم وأن أحدا لا يعتقد في الحاضر أنه عين المستهلك الماضي وأما بلقيس فالتبس عليها الأمر وظنت أنه يشبهه،.