تابع النوع السادس والأربعون
ج ٣ · ص ٤٤٢
وقوله: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم} وكل خوض ذكره الله في القرآن فلفظه مستعار من الخوض في الماء.
وقوله: {فاصدع بما تؤمر} استعارة لبيانه عما أوحي إليه كظهور ماء في الزجاجة عند انصداعها.
وقوله: {أفمن أسس بنيانه} ، البنيان مستعار وأصله للحيطان.
وقوله: {ويبغونها عوجا} العوج مستعار.
وقوله: {لتخرج الناس من الظلمات إلى النور} وكل ما في القرآن من الظلمات والنور مستعار.
وقوله: {فجعلناه هباء منثورا} .
{ألم تر أنهم في كل واد يهيمون} الوادي مستعار وكذلك الهيمان وهو على غاية الإيضاح.
{ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} .
الخامس: استعارة معقول لمحسوس: {إنا لما طغا الماء} المستعار منه التكبر والمستعار له الماء والجامع الاستعلاء المفرط.
وقوله: {وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية} العتو هاهنا مستعار.
ج ٣ · ص ٤٤٣
وقوله: {تكاد تميز من الغيظ} فلفظ الغيظ مستعار.
وقوله: {وجعلنا آية النهار مبصرة} فهو أفصح من مضيئة.
{حتى تضع الحرب أوزارها} .
ومنها الاستعارة بلفظين، كقوله تعالى: {قوارير من فضة} يعني تلك الأواني ليس من الزجاج ولا من الفضة بل في صفاء القارورة وبياض الفضة وقد سبق عن الفارسي جعله من التشبيه.
ومثله: {فصب عليهم ربك سوط عذاب} ، ينبي عن الدوام والسوط ينبي عن الإيلام فيكون المراد والله أعلم تعذيبهم عذابا دائما مؤلما.
ج ٣ · ص ٤٤٤
التورية.
وتسمى الإيهام والتخييل والمغالطة والتوجيه، وهي أن يتكلم المتكلم بلفظ مشترك بين معنيين: قريب وبعيد ويريد المعنى البعيد يوهم السامع أنه أراد القريب مثاله قوله تعالى: {والنجم والشجر يسجدان} ، أراد بالنجم النبات الذي لا ساق له والسامع يتوهم أنه أراد الكوكب لا سيما مع تأكيد الإيهام بذكر الشمس والقمر.
وقوله: {وهو قائم يصلي في المحراب} والمراد المعرفة.
وقوله: {وجوه يومئذ ناعمة} أراد بها في نعمة وكرامة والسامع يتوهم أنه أراد من النعومة.
وقوله: {والسماء بنيناها بأيد} أراد بالأيد القوة الخارجة.
وقوله: {ويطوف عليهم ولدان مخلدون} ، أي مقرطون تجعل في آذانهم القرطة والحلق الذي في الأذن يسمى قرطا وخلدة والسامع يتوهم أنه من الخلود.
وقوله: {ويدخلهم الجنة عرفها لهم} أي علمهم منازلهم فيها أو يوهم إرادة العرف الذي هو الطيب.
وقوله: {وما علمتم من الجوارح مكلبين} .
وقوله: {يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات} فذكر [رضوان] مع [الجنات] مما يوهم إرادة خازن الجنات.