تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬٥٢٨ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٤ · ص ٤٦

شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده} فإنه لا يستقيم أن يكون السؤال والجواب من واحد فتعين أن يكون {قل الله} جواب سؤال كأنهم سألوا لما سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو {من يبدأ الخلق ثم يعيده} فأجابهم الله عز وجل {قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده} فترك ذكر السؤال

ونظيره قوله تعالى {قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق}

قاعدة

الأصل: في الجواب أن يكون مشاكلا للسؤال فإن كان جملة اسمية فينبغي أن يكون الجواب كذلك ويجيء ذلك في الجواب المقدر أيضا إلا أن ابن مالك قال في قولك من قرأ فتقول زيد فإنه من باب حذف الفعل على جعل الجواب جملة فعلية قال وإنما قدرته كذلك لا مبتدأ مع احتماله جريا على عادتهم في الأجوبة إذا قصدوا تمامها قال تعالى {من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها}

ومثله {خلقهن العزيز العليم} {قل أحل لكم الطيبات} فلما أتى بالجملة الفعلية مع فوات مشاكلة السؤال علم أن تقدير الفعل أولا أولى انتهى

ومما رجح به أيضا تقدير الفعل أنه حيث صرح بالجزء الأخير صرح بالفعل

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م