تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع الخامس: علم المتشابه — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٥٦ من ١٬٩٢٦.

النوع الخامس: علم المتشابه

ج ١ · ص ١٥٥

الأول: أن يكون أبهم في موضع استغناء ببيانه في آخر في سياق الآية كقوله تعالى {مالك يوم الدين} بينه بقوله {وما أدراك ما يوم الدين} الآية

وقوله: {الذين أنعمت عليهم} وبينه بقوله: {من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين}

وقوله: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة} والمراد آدم والسياق بينه

وقوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} والمراد بهم المهاجرون لقوله في الحشر

{للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم}

وقد احتج بها الصديق على الأنصار يوم السقيفة فقال نحن الصادقون وقد أمركم الله أن تكونوا معنا أي تبعا لنا وإنما استحقها دونهم لأنه الصديق الأكبر

وقوله تعالى: {وجعلنا ابن مريم وأمه آية} يعني مريم وعيسى وقال {آية} ولم يقل آيتين وهما آيتان لأنها قضية واحدة وهي ولادتها له من غير ذكر

والثاني: أن يتعين لاشتهاره كقوله {اسكن أنت وزوجك الجنة} ولم يقل حواء لأنه ليس غيرها

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م