تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع السابع: في أسرار الفواتح والسور — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٢١٢ من ١٬٩٢٦.

النوع السابع: في أسرار الفواتح والسور

ج ١ · ص ٢١١

اقرأه على حرفين فرددت إليه أن هون على أمتي فرد إلي الثالثة اقرأه على سبعة أحرف ولك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها فقلت اللهم اغفر لأمتي وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم حتى إبراهيم عليه السلام"

وأخرج قاسم بن أصبغ في مصنفه من حديث المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ولا حرج ولكن لا تختموا ذكر رحمة بعذاب ولا ذكر عذاب برحمة"

وأما ما رواه الحاكم في المستدرك عن سمرة يرفعه أنزل القرآن على ثلاثة أحرف فقال أبو عبيد تواترت الأخبار بالسبعة إلا هذا الحديث

قال أبو شامة يحتمل أن يكون معناه إن بعضه أنزل على ثلاثة أحرف كحذره والرهب والصدق فيقرأ كل واحد على ثلاثة أوجه في هذه القراءة المشهورة أو أراد أنزل ابتداء على ثلاثة ثم زيد إلى سبعة ومعنى جميع ذلك أنه نزل منه ما يقرأ على حرفين وعلى ثلاثة وأكثر إلى سبعة أحرف توسعة على العباد باعتبار اختلاف اللغات والألفاظ المترادفة وما يقارب معناها

وقال ابن العربي لم يأت في معنى هذا السبع نص ولا أثر واختلف الناس في تعيينها

وقال الحافظ أبو حاتم بن حبان البستي اختلف الناس فيها على خمسة وثلاثين قولا وقال وقفت منها على كثير فذهب بعضهم إلى أن المراد التوسعة على القارئ ولم يقصد به الحصر والأكثر على أنه محصور في سبعة ثم اختلفوا هل هي باقية إلى الآن نقرؤها؟

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م