النوع السابع: في أسرار الفواتح والسور
ج ١ · ص ٢١٤
ومنها ما تتغير صورته ولا يتغير معناه {كالعهن المنفوش} والصوف المنفوش ومنها ما تتغير صورته ومعناه مثل {طلح منضود} وطلع ومنها بالتقديم والتأخير ك {وجاءت سكرة الموت بالحق} وسكرة الحق بالموت
ومنها الزيادة والنقصان مثل {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} وصلاة العصر وقراءة ابن مسعود {تسع وتسعون نعجة} أنثى {وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين} وكان كافرا قال أبو عمرو وجه حسن من وجوه معنى الحديث وقال بعض المتأخرين هذا هو المختار قال والأئمة على أن مصحف عثمان أحد الحروف السبعة والآخر مثل قراءة ابن مسعود وأبي الدرداء {الذكر والأنثى} كما ثبت في الصحيحين ومثل قراءة ابن مسعود {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم} وقراءة عمر {فامضوا إلى ذكر الله} والكل حق والمصحف المنقول بالتواتر مصحف عثمان ورسم الحروف واحد إلا ما تنوعت فيه المصاحف وهو بضعة عشر حرفا مثل الله الغفور وإن الله هو الغفور
ج ١ · ص ٢١٥
والثالث: سبعة أنواع كل نوع منها جزء من أجزاء القرآن بخلاف غيره من أنحائه فبعضها أمر ونهي ووعد ووعيد وقصص وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال وغيره
قال ابن عبد البر وفي ذلك حديث رواه ابن مسعود مرفوعا قال كان الكتاب الأول نزل من باب واحد على وجه واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال فأحلوا حلاله وحرموا حرامه واعتبروا بأمثاله وآمنوا بمتشابهه وقولوا {آمنا به كل من عند ربنا} قال وهو حديث عند أهل العلم لا يثبت وهو مجمع على ضعفه
وذكره القاضي أبو بكر بن الطيب وقال هذا التفسير منه صلى الله عليه وسلم للأحرف السبعة ولكن ليست هذه التي أجاز لهم القراءة بها على اختلافها وإنما الحرف في هذه بمعنى الجهة والطريقة كقوله: {ومن الناس من يعبد الله على حرف}
وقال ابن عبد البر: قد رده من أهل النظر منهم أحمد بن أبي عمران قال من أوله بهذا فهو فاسد لأنه محال أن يكون الحرف منها حراما لا ما سواه أو يكون حلالا لا ما سواه لأنه لا يجوز أن يكون القرآن يقرأ على أنه حلال كله أو حرام كله أو أمثال كله حكاه الطحاوي عنه أنه سمعه منه وقال هو كما قاله
وقال ابن عطية: هذا القول ضعيف لأن هذه لا تسمى أحرفا وأيضا فالإجماع على