تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع الرابع عشر: معرفة تقسيمه بحسب سوره وترتيب السور والآيات وعددها — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٣١٦ من ١٬٩٢٦.

النوع الرابع عشر: معرفة تقسيمه بحسب سوره وترتيب السور والآيات وعددها

ج ١ · ص ٣١٥

فأولئك هم الظالمون} وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} وقوله: {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا} ولله در القائل:

إذا والى صديقك من تعادي

فقد عاداك وانقطع الكلام

ومن قسم التشجيع قوله سبحانه: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} وكفى بحب الله مشجعا على منازلة الأقران ومباشرة الطعان وقوله عز وجل: {إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين} ، وكيف لا يكون والقوم صبروا والملك الحق جل جلاله وعدهم بالمدد الكثير ثم قال: {وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم}

وقوله: {وترجون من الله ما لا يرجون} وفي مقابلة هذا القسم ما يراد به الأخذ بالحزم والثاني بالحرب والاستظهار عليها بالعدة والاستشهاد على ذلك بقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة}

ومنه الإبانة بالمدح وربما مدح الكريم بالتغافل عن الزلة والتهاون بالذنب كما أشار إليه القرآن فيما أسر سيد البشر لبعض نسائه ممن أظهره على إفشائه فأخبر سبحانه أنه عرف بعضه وأعرض عن بعض ولذلك قيل:

ليس الغي بسيد في قومه

لكن سيد قومه المتغابي

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م