تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع الخامس والعشرون: علم مرسوم الخط — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٤٣٣ من ١٬٩٢٦.

النوع الخامس والعشرون: علم مرسوم الخط

ج ١ · ص ٤٣٢

ما أعطي السائلين" و"فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه" وقال عليه السلام: "ما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه " قال أبو النضر يعني القرآن

وروى أحمد من حديث أنس رضي الله عنه أهل القرآن هم أهل الله وخاصته وروى مسلم من حديث عمر رضي الله عنه: "إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين" وقدم صلى الله عليه وسلم في قتلى أحد في القبر أكثرهم قرآنا

ج ١ · ص ٤٣٣

...

النوع السابع والعشرون: معرفة خواصه

وقد صنف فيه جماعة منهم التميمي وأبو حامد الغزالي قال بعضهم وهذه الحروف التي في أوائل السور جعلها الله تعالى حفظا للقرآن من الزيادة والنقصان قال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}

وذكر بعضهم أنه وقف على أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كان يكتبها على ما يريد حفظه من الأموال والمتاع فيحفظ

وأخبر رجل من أهل الموصل قال كان إلكيا الهراسي الإمام رحمه الله إذا ركب في رحلة يقول هذه الحروف التي في أوائل السور فسئل عن ذلك فقال ما جعل ذلك في موضع أو كتب في شيء إلا حفظ تاليها وماله وأمن في نفسه من التلف والغرق

وحكي عن الشافعي رحمه الله أنه شكا إليه رجل رمدا فكتب إليه في رقعة {بسم الله الرحمن الرحيم} {فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد} {للذين آمنوا هدى وشفاء} فعلق الرجل ذلك عليه فبرأ

وكان سفيان الثوري يكتب للمطلقة رقعة تعلق على قلبها {إذا السماء انشقت

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م