النوع السابع والعشرون: معرفة خواصيه
ج ١ · ص ٤٧٩
وليسوا بمأمونين عليها وقوي هذا الوجه بما أخرجه عن الشعبي عن قرظة بن كعب قال لما خرجنا إلى العراق خرج معنا عمر بن الخطاب يشيعنا فقال إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تشغلوهم بالأحاديث فتصدوهم جردوا القرآن
قال فهذا معناه أي لا تخلطوا معه غيره
خاتمة
روى البخاري في تاريخه الكبير بسند صالح حديث "من قرأ القرآن عند ظالم ليرفع منه لعن بكل حرف عشر لعنات"
ج ١ · ص ٤٨٠
وهل يقتبس منه في شعر ويغير نظمه بتقديم وتأخير وحركة إعراب
جوز ذلك بعضهم للمتمكن من العربية وسئل الشيخ عز الدين فقال ورد عنه صلى الله عليه وسلم: "وجهت وجهي" والتلاوة {إني وجهت وجهي}
وما روى البخاري في كتاب إلى هرقل: "سلام على من اتبع الهدى: " {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء} "
ومن دعائه صلى الله عليه وسلم "اللهم آتنا في الدنيا حسنة"
وفي حديث آخر لابن عمر: " قد كان لكم في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة"
وقال عليه السلام: "اللهم فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا اقض عني الدين وأغنني من الفقر"
النوع الثامن والعشرون: هل في القرآن شيء أفضل من شيء
ج ١ · ص ٤٨١
وفى سياق كلام لأبي بكر: {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} فقصد الكلام ولم يقصد التلاوة
وقول علي رضي الله عنه: إني مبايع صاحبكم: {ليقضي الله أمرا كان مفعولا}
وقول الخطيب ابن نباتة: هناك يرفع الحجاب ويوضع الكتاب ويجمع من له الثواب وحق عليه العذاب فضرب بينهم بسور له باب
وقال النووي رحمه الله إذا قال: {خذ الكتاب بقوة} وهو جنب وقصد غير القرآن جاز له وله أن يقول: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين}
قال إمام الحرمين: إذا قصد القرآن بهذه الآيات عصى وإن قصد الذكر ولم يقصد شيئا لم يعص
وللطرطوشي:
رحل الظاعنون عنك وأبقوا
في حواشي الأحشاء وجدا مقيما
قد وجدنا السلام بردا سلاما
إذ وجدنا النوى عذابا أليما
وثبت عن الشافعي: