تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوتها وكيفيتها — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٥٠٥ من ١٬٩٢٦.

النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوتها وكيفيتها

ج ٢ · ص ١٢

الأفعال؛ نحو: {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا} ، {وبالنجم هم يهتدون} ومن السكوت عن التحريم ومن الإقرار على الفعل في زمن الوحي وهو نوعان: إقرار الرب تعالى وإقرار رسوله إذا علم الفعل، فمن إقرار الرب قول جابر: "كنا نعزل والقرآن ينزل" ومن إقرار رسوله قول حسان: "كنت أنشد وفيه من هو خير منك".

فائدة

قوله تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} جمعت أصول أحكام الشريعة كلها، فجمعت الأمر والنهي والإباحة والتخيير.

فائدة

تقديم العتاب على الفعل من الله تعالى يدل على تحريمه، فقد عاتب الله سبحانه في خمسة مواضع من كتابه: في الأنفال، وبراءة، والأحزاب، والتحريم،

ج ٢ · ص ١٣

وعبس خلافا للشيخ عز الدين بن عبد السلام حيث جعل العتب من أدلة النهي.

فائدة

لا يصح الامتنان بممنوع عنه؛ خلافا لمن زعم أنه يصح ويصرف الامتنان إلى خلقه للصبر عليهم

فائدة

التعجب كما يدل على محبة الله للفعل نحو: "عجب ربك من شاب ليست له صبوة" و"تعجب ربك من رجل ثار من فراشه ووطائه إلى الصلاة" ونحو ذلك؛ فقد يدل على بغض الفعل كقوله: {وإن تعجب فعجب قولهم} ، وقوله: {بل عجبت ويسخرون} ، وقوله: {كيف تكفرون بالله} {وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله} .

وقد يدل على امتناع الحكم وعدم حسنه، كقوله: {كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله} .

ويدل على حسن المنع منه وأنه لا يليق به فعله كقوله: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم} .

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م