النوع الخامس والأربعون: في أقسام معنى الكلام
ج ٢ · ص ٣٨٢
وها أنا ألقي إليك منه ما يقضي له البليغ عجبا ويهتز به الكاتب طربا
فمنه التوكيد بأقسامه والحذف بأقسامه الإيجاز التقديم والتأخير القلب المدرج الاقتصاص الترقي التغليب الالتفات التضمين وضع الخبر موضع الطلب وضع الطلب موضع الخبر وضع النداء موضع التعجب وضع جملة القلة موضع الكثرة تذكير المؤنث تأنيث المذكر التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي عكسه مشاكلة اللفظ للمعنى النحت الإبدال المحاذاة قواعد في النفي والصفات إخراج الكلام مخرج الشك في اللفظ دون الحقيقة الإعراض عن صريح الحكم الهدم التوسع الاستدراج التشبيه الاستعارة التورية التجريد التجنيس الطباق المقابلة إلجام الخصم بالحجة التقسيم التعديد مقابلة الجمع بالجمع قاعدة فيما ورد في القرآن مجموعا تارة ومفردا أخرى وحكمة ذلك قاعدة أخرى في الضمائر قاعدة في السؤال والجواب الخطاب بالشيء عن اعتقاد المخاطب التأدب في الخطاب تقديم ذكر الرحمة على العذاب الخطاب بالاسم الخطاب بالفعل قاعدة في ذكر الموصولات والظرف تارة وحذفها أخرى قاعدة في النهي ودفع التناقض عما يوهم ذلك وملاك ذلك الإيجاز والإطناب قال صاحب الكشاف كما أنه يجب على البليغ في مظان الإجمال والإيجاز أن يجمل ويوجز فكذلك الواجب عليه في موارد التفصيل أن يفصل ويشبع وأنشد الجاحظ:
يرمون بالخطب الطوال وتارة
وحي الملاحظ خيفة الرقباء
ج ٢ · ص ٣٨٣
الأسلوب الأول: التأكيد
والقصد منه الحمل على ما لم يقع ليصير واقعا ولهذا لا يجوز تأكيد الماضي ولا الحاضر لئلا يلزم تحصيل الحاصل وإنما يؤكد المستقبل وفيه مسائل:
الأولى: جمهور الأمة على وقوعه في القرآن والسنة وقال قوم: ليس فيهما تأكيد ولا في اللغة بل لابد أن يفيد معنى زائدا على الأول واعترض الملحدون على القرآن والسنة بما فيهما من التأكيدات وأنه لا فائدة في ذكرها وأن من حق البلاغة في النظم إيجاز اللفظ واستيفاء المعنى وخير الكلام ما قل ودل ولا يمل والإفادة خير من الإعادة وظنوا أنه إنما يجيء لقصور النفس عن تأدية المراد بغير تأكيد ولهذا أنكروا وقوعه في القرآن
وأجاب الأصحاب بأن القرآن نزل على لسان القوم وفي لسانهم التأكيد والتكرار وخطابه أكثر بل هو عندهم معدود في الفصاحة والبراعة ومن أنكر وجوده في اللغة فهو مكابر إذ لولا وجوده لم يكن لتسميته تأكيدا فائدة فإن الاسم لا يوضع إلا لمسمى معلوم لا فائدة فيه بل فوائد كثيرة كما سنبينه
الثانية: حيث وقع فهو حقيقة وزعم قوم أنه مجاز لأنه لا يفيد إلا ما أفاده المذكور الأول حكاه الطرطوسي في العمدة ثم قال ومن سمى التأكيد مجازا فيقال له إذا كان