النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة
ج ٢ · ص ٤٨٤
وقوله تعالى: {فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين}
وقوله تعالى: {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا}
وللخروج على خلاف الأصل أسباب:
أحدها: قصد التعظيم
كقوله تعالى: {واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم}
وقوله تعالى: {أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون}
وقوله تعالى: {واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون}
وقوله تعالى: {لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا} فأعاد ذكر الرب لما فيه من التعظيم ولهضم للخضم
وقوله تعالى: {الله أحد. الله الصمد}
{وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد}
{هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا}
{كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا}
{بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا}
ج ٢ · ص ٤٨٥
{وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} {وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب} وقوله تعالى: {الحاقة. ما الحاقة} {القارعة. ما القارعة} كان القياس لولا ما أريد به من التعظيم والتفخيم " الحاقة ما هي "
ومثله: {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة. وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} تفخيما لما ينال الفريقين من جزيل الثواب وأليم العقاب
الثاني: قصد الإهانة والتحقير
كقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان}
وقوله تعالى: {أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان}
وقوله: {إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا}
وقوله تعالى: {وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون}