تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬١٩٢ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٣ · ص ١٨٥

وقال الزجاج: تقديره [لعلموا صدق الوعد] لأنهم قالوا: متى هذا الوعد وجعل الله الساعة موعدهم فقال تعالى: {بل تأتيهم بغتة} .

وقيل: تقديره: [لما أقاموا على كفرهم ولندموا أو تابوا] .

وقوله في سورة التكاثر: {لو تعلمون علم اليقين} تقديره لما: {ألهاكم التكاثر} .

وقيل: تقديره: لشغلكم ذلك عما أنتم فيه.

وقيل: لرجعتم عن كفركم أو لتحققتم مصداق ما تحذرونه.

وقوله: {قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا} أي لا يتبعونهم.

وقوله: {قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون} ، تقديره: [لآمنتم] أو [لما كفرتم] أو [لزهدتم في الدنيا] أو [لتأهبتم للقائنا] .

ونحوه: {وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون} ، أي يهتدون في الدنيا لما رأوا العذاب في الآخرة أو لما اتبعوهم.

وقوله: {لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد} ، قال محمد بن إسحاق: معناه لو أن لي قوة لحلت بينكم وبين المعصية.

وقوله تعالى: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} أي رأيت ما يعتبر به عبرة عظيمة.

ج ٣ · ص ١٨٦

وقوله عقب آية اللعان: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم} ، قال الواحدي: قال الفراء: جواب لو محذوف لأنه معلوم المعنى وكل ما علم فإن العرب تكتفي بترك جوابه ألا ترى أن الرجل يشتم الرجل فيقول المشتوم: أما والله لولا أبوك.. فيعلم أنك تريد: لشتمتك.

وقال المبرد: تأويله والله أعلم: لهلكتم أو لم يبق لكم باقية أو لم يصلح أمركم ونحوه من الوعيد الموجع فحذف لأنه لا يشكل.

وقال الزجاج: المعنى لنال الكاذب منكم أمر عظيم وهذا أجود مما قدره المبرد.

وكذلك [لولا] التي بعدها في قوله تعالى: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم} ، جوابها محذوف وقدره بعضهم في الأولى لافتضح فاعل ذلك وفي الثانية: لعجل عذاب فاعل ذلك وسوغ الحذف طول الكلام بالمعطوف والطول داع للحذف.

وقوله: {ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك} جوابها محذوف أي لولا احتجاجهم بترك الإرسال إليهم لعاجلناهم بالعقوبة.

وقال مقاتل: تقديره: لأصابتهم مصيبة.

وقال الزجاج: لولا ذلك لم يحتج إلى إرسال الرسول ومواترة الاحتجاج.

وقوله: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها} أي لأبدت.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م