تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬٢٠٣ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٣ · ص ١٩٦

{وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} أي وقلنا: اتخذوا.

وقوله: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا} أي يقولان: ربنا وعليه قراءة عبد الله.

{فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم} أي فيقال لهم لأن أما لا بد لها في الخبر من فاء فلما أضمر القول أضمر الفاء.

وقوله: {وعندهم قاصرات الطرف أتراب هذا ما توعدون} يقال لهم هذا.

وقوله: {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم} أي يقولون سلام.

وقوله: {تتلقاهم الملائكة} أي يقولون لهم ذلك.

وقوله: {الذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم} أي يقولون ما نعبدهم.

وقوله: {فظلتم تفكهون إنا لمغرمون} أي يقولون إنا لمغرمون أي معذبون وتفكهون: تندمون.

وقوله: {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا} أي يقولون ربنا

ج ٣ · ص ١٩٧

وقوله: {ماذا قال ربكم قالوا الحق} أي قالوا قال الحق.

حذف الفعل.

وينقسم إلى عام وخاص:.

الخاص

فالخاص نحو: أعني مضمرا وينتصب المفعول به في المدح نحو: {والصابرين في البأساء والضراء} ، وقوله: {والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة} أي أمدح.

واعلم أنه إذا كان المنعوت متعينا لم يجز تقديره ناصب نعته بأعنى نحو الحمد لله الحميد بل المقدر فيه وفي نحوه أذكر أو أمدح فاعرف ذلك والذم نحو قوله تعالى: {وامرأته حمالة الحطب} في قراءة النصب والأخفش ينصب في المدح بأمدح وفي الذم بأذم.

واعلم أن مراد المادح إبانة الممدوح من غيره فلا بد من إبانة إعرابه عن غيره ليدل اللفظ على المعنى المقصود ويجوز فيه النصب بتقدير أمدح والرفع على معنى "هو" ولا يظهران لئلا يصيرا بمنزلة الخبر.

والذي لا مدح فيه فاختزال العامل فيه واجب كاختزاله في والله لأفعلن إذ لو قيل: أحلف بالله لكان عدة لا قسما.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م