تابع النوع السادس والأربعون
ج ٣ · ص ٢٠٣
وقوله: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} إن لم يجعل مفعولا معه أي وادعوا شركاءكم وبإظهار "ادعوا" قرأ وكذلك هو مثبت في مصحف ابن مسعود.
وقوله تعالى: {فراغ عليهم ضربا باليمين} ، قال ابن الشجري: معناه مال عليهم بضربهم ضربا. ويجوز نصبه على الحال نحو أتيته مشيا أي ماشيا.
{ثم ادعهن يأتينك سعيا} أي ساعيات. وقوله: "باليمين" إما اليد أو القوة.
وجوز ابن الشجري إرادة القسم والباء للتعليل أي لليمين التي حلفها وهي قوله تعالى: {لأكيدن أصنامكم} .
وزعم النووي في قوله تعالى: {قل لا تقسموا طاعة معروفة} ، أن التقدير ليكن منكم طاعة معروفة.
الخامس: أن يدل عليه العقل، كقوله تعالى: {فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت} أي فضرب فانفجرت.
وقوله: {فدعا ربه أني مغلوب فانتصر. ففتحنا} قال النحاس: التقدير فنصرناه ففتحنا أبواب السماء لأن ما ظهر من الكلام يدل على ما حذف.
وقوله: {يمده من بعده سبعة أبحر} أي يكتب بذلك كلمات الله ما نفدت قاله أبو الفتح.
وقوله: {فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم} .
فقوله:" ثم أحياهم "معطوف على فعل محذوف تقديره فماتوا ثم أحياهم ولا يصح.
ج ٣ · ص ٢٠٤
عطف قوله:" ثم أحياهم " على قوله:" موتوا " لأنه أمر وفعل الأمر لا يعطف على الماضي.
وقوله: {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين} أي فاختلفوا فبعث وحذف لدلالة قوله: {ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه} وهي في قراءة عبد الله كذلك.
وقيل: تقديره كان الناس أمة واحدة كفارا فبعث الله النبيين فاختلفوا والأول أوجه.
وقوله: {أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم} فالهمزة للإنكار والواو للعطف والمعطوف عليه محذوف تقديره: أكذبتم وعجبتم أن جاءكم.
وقوله: {قال نعم وإنكم لمن المقربين} ، هو معطوف على محذوف سد مسده حرف الإيجاب كأنه قال إيجابا لقولهم: {ن لنا لأجرا} ، نعم إن لكم أجرا وإنكم لمن المقربين.
وقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر} ، أي فأفطر فعدة، خلافا للظاهرية حيث أوجبوا الفطر على المسافر أخذا من الظاهر.
وقوله: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية} ، أي فحلق ففدية.
وقوله: {فقلنا اضربوه ببعضها} قال الزمخشري: التقدير فضربوه فحيي.