تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬٢٨٨ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٣ · ص ٢٨١

كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان العذاب لازما لهم.

{ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} أي كيف مده ربك.

{وإنه لحب الخير لشديد} أي لشديد لحب الخير.

{وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم.} أي زين للمشركين شركاؤهم قتل أولادهم لأن الشياطين كانوا يحسنون لهم قتل بناتهم خشية العار.

وقوله: {لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته} .

وقوله: {إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا} أي فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة.

وقوله: {مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح} تقديره: مثل الذين كفروا بربهم كرماد اشتدت به الريح.

وقوله: {فإنهم عدو لي إلا رب العالمين} أي فأنا عدو آلهتهم وأصنامهم وكل معبود يعبدونه من دون الله.

وقوله: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا} أي فزعوا وأخذوا فلا فوت لأن الفوت يكون بعد الأخذ.

وقوله: {هل أتاك حديث الغاشية} ، يعني القيامة. {وجوه يومئذ خاشعة} .

ج ٣ · ص ٢٨٢

وذلك يوم القيامة. ثم قال: {عاملة ناصبة} والنصب والعمل يكونان في الدنيا فكأنه على التقديم والتأخير معناه وجوه عاملة ناصبة ويوم القيامة خاشعة والدليل عليه قوله: {وجوه يومئذ ناعمة} .

وقوله: {إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون} ، تقديره: لمقت الله إياكم في الدنيا حين دعيتم إلا الإيمان فكفرتم ومقته إياكم اليوم أكبر من مقتكم أنفسكم إذ دعيتم إلى النار.

وقوله: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} ، لأن الفجر ليس له سواد والتقدير حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الفجر من الخيط الأسود من الليل أي حتى يتبين لكم بياض الصبح من بقية سواد الليل.

وقوله: {ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة} .

وقوله: {كأن لم تكن} منظوم بقوله: {قد أنعم الله علي} لأنه موضع الشماتة.

وقوله: {وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين} ، أي اثنين إلهين لأن اتخاذاثنين يقع على ما يجوز وما لايجوز و"إلهين" لا يقع إلا على ما لا يجوز ف إلهين أخص فكان جعله صفة أولى.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م