تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬٣٢٨ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٣ · ص ٣٢١

السماء الدنيا بالمصابيح فليس المقصود به الإخبار عن مدة خلق النجوم فالتفت من الغيبة إلى التكلم فقال: {زينا} .

فائدة في تكرار الالتفات في موضع واحد

وقد تكرر الالتفات في قوله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير} في أربعة مواضع، فانتقل عن الغيبة في قوله: {سبحان الذي أسرى بعبده} ، إلى التكلم في قوله: {باركنا حوله} ثم عن التكلم إلى الغيبة في قوله: {ليريه} بالياء على قراءة الحسن ثم عن الغيبة إلى التكلم في قوله: {آياتنا} ثم عن التكلم إلى الغيبة في قوله: {إنه هو السميع البصير} .

وكذلك في الفاتحة فإن من أولها إلى قوله: {مالك يوم الدين} أسلوب غيبة ثم التفت بقوله: {إياك نعبد وإياك نستعين} إلى أسلوب خطاب في قوله: {أنعمت عليهم} ثم التفت إلى الغيبة بقوله: {غير المغضوب عليهم} ولم يقل [الذين غضبت] كما قال: {أنعمت عليهم} .

السادس: من الغيبة إلى الخطاب.

كقوله: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا} ولم يقل:.

ج ٣ · ص ٣٢٢

[لقد جاءوا] للدلالة على أن من قال مثل قولهم ينبغي أن يكون موبخا علهي منكرا عليه قوله كأنه يخاطب به قوما حاضرين.

وقوله: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر} ثم قال: {وإن منكم إلا واردها} .

وقوله: {وسقاهم ربهم شرابا طهورا إن هذا كان لكم جزاء} .

وقوله: {فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم} .

وقوله: {فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم} .

وقوله: {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} ثم قال: {ثم جعلنا الشمس عليه دليلا} .

وقوله: {إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم} الآية.

وقوله: {وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى} .

وقوله: {إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين} .

وقوله: {ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم} .

وقوله حكاية عن الخليل: {وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م