تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع الخامس: علم المتشابه — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٦٢ من ١٬٩٢٦.

النوع الخامس: علم المتشابه

ج ١ · ص ١٦١

أنه لما عرفها بالنسب وهو أخوهم في ذلك النسب ذكره ولما عرفهم بالأيكة التي أصابهم فيها العذاب لم يقل أخوهم وأخرجه عنهم

ومنه: {وذا النون} فأضافه إلى الحوت والمراد يونس وقال في سورة القلم {ولا تكن كصاحب الحوت} والإضافة بذي أشرف من الإضافة بصاحب ولفظ النون أشرف من الحوت ولذلك وجد في حروف التهجي كقوله {ن والقلم} وقد قيل إنه قسم وليس في الآخر ما يشرفه بذلك

ومنه قوله تعالى {تبت يدا أبي لهب} فعدل عن الاسم إلى الكنية إما لاشتهاره بها أو لقبح الاسم فقد كان اسمه عبد العزى

واعلم أنه لم يسم الله قبيلة من جميع قبائل العرب باسمها إلا قريشا سماهم بذلك في القرآن ليبقى على مر الدهور ذكرهم فقال تعالى: {لإيلاف قريش}

الثاني: أنه قد بالغ في الصفات للتنبيه على أنه يريد إنسانا بعينه كقوله تعالى: {ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم} الآية قيل إنه الأخنس بن شريق

وقوله: {ويل لكل همزة لمزة} قيل إنه أمية بن خلف كان يهمز النبي صلى الله عليه وسلم

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م