النوع الخامس: علم المتشابه
ج ١ · ص ١٨٢
وكالدعاء الذي اشتملت عليه الآيتان من آخر سورة البقرة
وكالوصايا التي ختمت بها سورة آل عمران بالصبر على تكاليف الدين والمصابرة لأعداء الله في الجهاد ومعاقبتهم والصبر على شدائد الحرب والمرابطة في الغزو المحضوض عليها بقوله: {ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} والتقوى الموعود عليها بالتوفيق في المضايق وسهولة الرزق في قوله: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب} ، وبالفلاح لأن {لعل} من الله واجبة
وكالوصايا والفرائض التي ختمت بها سورة النساء وحسن الختم بها لأنها آخر ما نزل من الأحكام عام حجة الوداع
وكالتبجيل والتعظيم الذي ختمت به المائدة {لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير} ولإرادة المبالغة في التعظيم اختيرت ما على من لإفادة العموم فيتناول الأجناس كلها
وكالوعد والوعيد الذي ختمت به سورة الأنعام بقوله: {إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم}
ولذلك أورد على وجه المبالغة في وصف العقاب بالسرعة وتوكيد الرحمة بالكلام المفيد لتحقيق الوقوع
ج ١ · ص ١٨٣
وكالتحريض على العبادة بوصف حال الملائكة الذي ختمت به سورة الأعراف والحض على الجهاد وصلة الأرحام الذي ختم به الأنفال
ووصف الرسول ومدحه والاعتداد على الأمم به وتسليمه ووصيته والتهليل الذي ختمت به براءة
وتسليته عليه الصلاة والسلام الذي ختم بها سورة يونس ومثلها خاتمة هود ووصف القرآن ومدحه الذي ختم به سورة يوسف
والرد على من كذب الرسول الذي ختم به الرعد
ج ١ · ص ١٨٤
ومدح القرآن وذكر فائدته والعلة في أنه إله واحد الذي ختمت به إبراهيم ووصيته الرسول التي ختم بها الحجر وتسلية الرسول بطمأنينته ووعد الله سبحانه الذي ختمت به النحل والتحميد الذي ختمت به سبحان وتحضيض الرسول على البلاغ والإقرار بالتنزيه والأمر بالتوحيد الذي ختمت به الكهف وقد أتينا على نصف القرآن ليكون مثالا لمن نظر في بقيته
فصل: في مناسبة فواتح السور وخواتمها
ومن أسراره مناسبة فواتح السور وخواتمها وتأمل سورة القصص وبداءتها بقصة مبدأ أمر موسى ونصرته وقوله: {فلن أكون ظهيرا للمجرمين} وخروجه من وطنه ونصرته وإسعافه بالمكالمة وختمها بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بألا يكون ظهيرا