النوع السادس: علم المبهمات
ج ١ · ص ٢٠٣
الحرام فكتب بذلك عبد الله بن جحش إلى مسلمي مكة إن عيروكم فعيروهم بما صنعوا بكم
ثم حملت آية الربا من المدينة إلى مكة في حضور ثقيف وبني المغيرة إلى عتاب بن أسيد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على مكة فقرأ عتاب عليهم: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا} فأقروا بتحريمه وتابوا وأخذوا رءوس الأموال
ثم حملت مع الآيات من أول سورة براءة من المدينة إلى مكة قرأهن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم النحر على الناس وفي ترتيبها قصة
ثم حملت من المدينة إلى مكة الآية التي في النساء: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} إلى قوله: {عفوا غفورا} فلا تعاقبهم على تخلفهم عن الهجرة فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بها إلى مسلمي مكة قال جندع بن ضمرة الليثي ثم الجندعي لبنيه وكان شيخا كبيرا ألست من المستضعفين وأني لا أهتدي إلى الطريق فحمله بنوه على سريره متوجها إلى المدينة فمات بالتنعيم فبلغ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم موته فقالوا لو لحق بنا لكان أكمل لأجره فأنزل الله تعالى {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} إلى قوله {غفورا رحيما}
ج ١ · ص ٢٠٤
ما حمل من المدينة إلى الحبشة
هي ست آيات بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جعفر بن أبي طالب في خصومة الرهبان والقسيسين: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} فقرأها جعفر بن أبي طالب عليهم عند النجاشي فلما بلغ قوله {ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا} قال النجاشي صدقوا ما كانت اليهودية والنصرانية إلا من بعده ثم قرأ جعفر {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه} الآية قال النجاشي: اللهم إني ولي لأولياء إبراهيم وقال: صدقوا والمسيح ثم أسلم النجاشي وأسلموا